كشفت دراسة أجراها باحثون من المركز الطبي بجامعة ماستريخت في هولندا، أن تناول الفول السوداني يومياً قد يساعد في تحسين استجابة الدماغ للأنسولين، ودعم الذاكرة مع التقدم في العمر.

ومن المعروف أن الفول السوداني يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية المهمة، أبرزها الدهون غير المشبعة، والبروتين النباتي، والألياف الغذائية، والفيتامينات والمعادن، وحمض "إل-أرجينين"، الذي يساهم في إنتاج أكسيد النيتريك المرتبط بتدفق الدم ووظائف الدماغ.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

ماذا في تفاصيل الدراسة؟

الباحثون قاموا خلال الدراسة السريرية التي شملت 31 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 60 و75 عاماً، بإعطاء المشاركين 60 غراماً من الفول السوداني المحمص بقشرته وغير المملح يومياً لمدة 16 أسبوعاً.

وبينت النتائج تحسناً في استجابة الأنسولين في مناطق دماغية مرتبطة بالذاكرة، مثل الحُصين ومناطق أخرى مسؤولة عن العمليات المعرفية.

وكان نفس الفريق أجرى في مرحلة سابقة دراسة عن الفول السوداني حيث أشارت النتائج حينها إلى أن تناوله ارتبط بزيادة تدفق الدم إلى الدماغ بنسبة 3.6% وتحسن الذاكرة اللفظية بنسبة 5.8%.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

فوائد ملحوظة للدماغ

يقول الدكتور بيتر جوريس، كبير مؤلفي الدراسة وأستاذ مشارك في قسم علوم التغذية والحركة في المركز الطبي بجامعة ماستريخت: "تشير هذه النتائج إلى أن تعزيز استجابة الدماغ للأنسولين في مناطق محددة قد يسهم في الفوائد الإدراكية المرتبطة بتناول الفول السوداني المحمص (بقشرته) وغير المملح".

ويضيف جوريس: "قد تسهم العناصر الغذائية المتعددة الموجودة في الفول السوداني -بما في ذلك الدهون غير المشبعة، والألياف الغذائية، والفيتامينات والمعادن، والمركبات النباتية النشطة حيوياً- في تحقيق الفوائد الملحوظة للدماغ".

وأوضح "يلعب هرمون الأنسولين دورا مهما في الدماغ، حيث يدعم الذاكرة والعمليات المعرفية الأخرى. مع تقدم العمر، قد يصبح الدماغ أقل استجابة للأنسولين، والذي يرتبط بالتدهور المعرفي المرتبط بالعمر".

ويلفت إلى أن تناول الفول السوداني المحمص بقشرته وغير المملح بانتظام قد يكون إضافة مفيدة للنظام الغذائي لكبار السن.

ويفيد التقرير أن الدراسة صغيرة ومحدودة العدد، ولا تثبت أن الفول السوداني يمنع الخرف أو مرض ألزهايمر، بل تقدم مؤشرات واعدة تحتاج إلى مزيد من الأبحاث لتأكيدها.