ضربة بلا "خطة خروج".. كيف قد تُصعّد إيران؟
خلال الأسابيع الأخيرة، عزّزت الولايات المتحدة بصمتها العسكرية في الشرق الأوسط عبر أصول بحرية وجوية ودفاعات إضافية.
الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال إن "الكثير من السفن" تتجه نحو المنطقة "تحسباً"، مؤكداً أنه يفضّل ألا يحدث شيء لكنه يراقب إيران "عن كثب".
وبحسب "المونيتور"، تتحرك مجموعة هجومية لحاملة طائرات مع مدمرات بصواريخ موجّهة، فيما ارتفعت وتيرة عمل أسراب مقاتلة وطائرات تزويد بالوقود ونقل، مع تقارير عن تموضع "باتريوت" و"ثاد" لحماية القوات الأميركية وقواعد الحلفاء.
يرجّح التقرير أن ردّ طهران، إن وقع، لن يكون حرباً تقليدية. فالاستراتيجية الإيرانية تقوم على "اللامتماثلة" و"قابلية الإنكار" و"التصعيد التدريجي".
ومن أبرز أوراق الضغط مضيق هرمز، ليس عبر إغلاق كامل "مستبعد" لأنه يستفز رداً دولياً واسعاً، بل عبر تعطيل متقطع للملاحة لرفع كلفة التأمين وإرباك الأسواق دون تجاوز خط لا عودة عنه، خاصة أن خنق المضيق بالكامل قد يستعدي الصين ودولاً تعتمد عليها إيران اقتصادياً ودبلوماسياً، وفق "المونيتور".
العراق.. واليمن على خط التجارة
إلى جانب البحر، قد تُفعّل طهران شبكة الجماعات الحليفة إقليمياً.
التقرير يضع الجماعات المتحالفة مع إيران في العراق في مقدمة السيناريوهات المبكرة، عبر استهداف قواعد أميركية بصواريخ أو مسيّرات، باعتباره خياراً أقل خطراً من توسيع النار إلى ساحات أخرى.
كما قد يساهم الحوثيون في اليمن عبر استهداف الشحن أو بنى تحتية إقليمية لزيادة الضغط على طرق التجارة الحساسة.
السيبراني.. "تعطيل" لا "تدمير"
العمليات السيبرانية مرشحة للتصاعد أيضاً، بهدف إرباك وتعطيل الخصم لا تدمير شامل.
قلب الرد.. الحرس الثوري وارتداد الداخل
في صميم أي ردّ سيكون الحرس الثوري، كركيزة عسكرية وأيديولوجية واقتصادية. التقرير يحذّر من أن أي هجوم خارجي قد يعزز موقعه داخلياً ويهمّش المؤسسات المدنية أكثر، حتى مع أزمة شرعية واقتصاد خانق.
المعضلة الأميركية.. أين "النهاية"؟
حتى لو امتلكت واشنطن القدرة على إلحاق ضرر واسع، يخلص التقرير إلى أن تحويل الضغط العسكري إلى تغيير نظام يبقى بالغ الصعوبة، ومع معارضة غير متماسكة، ما يفتح باب انخراط طويل وصراع غير يقيني.