سياسة

فرنسا "تعرقل" إجلاء علماء غزة؟.. برنامج إنساني يتحول إلى أزمة

نشر
blinx
أثار قرار الحكومة الفرنسية استبعاد فناني وعلماء غزة من برنامج Pause موجة غضب واسعة داخل الأوساط الثقافية والعلمية، بحسب تقرير نشرته صحيفة لوموند. تلقت الجهات المستضيفة رسالة رسمية بتاريخ 22 يناير تبلغهم بأن الغزاويين "لم يعودوا مؤهلين"، بحجة أن باريس "غير قادرة على إجلائهم" من القطاع.

برنامج إنساني يتحول إلى أزمة سياسية

يشرف على برنامج Pause أربعة وزارات فرنسية، ويقدم فرص حماية عاجلة للعلماء والفنانين المهددين، بتمويل مشترك بين الدولة والهياكل المضيفة.
ومنذ بدء الحرب على غزة في أكتوبر 2023، جرى إجلاء 41 فائزا غزاويا آخرهم في يوليو 2025 قبل توقف العملية.
لكن تعليق الإجلاء فجأة في أغسطس 2025 جاء على خلفية تصريحات لطالبة غزاوية غير تابعة للبرنامج، ما أثار تساؤلات حول عدالة هذا الإجراء.

عالقون في ظروف كارثية

بحسب التقرير، ما يزال 21 فائزا مع أفراد عائلاتهم، 115 شخصا، عالقين داخل غزة منذ أكثر من عام ونصف، رغم حصولهم على الموافقات اللازمة للسفر.
وفي ديسمبر 2025، لم تصادق السلطات الفرنسية إلا على 12 ملفا جديدا من أصل 67 مرشحا، في خطوة أثارت استياء كبيرا لدى مؤسسات الاستضافة.

اتهامات بـ"التمييز" و"العقاب الجماعي"

وصفت الباحثة في الـCNRS، ماريون سليتين، القرار بأنه "عمل تمييزي صريح" و"نتيجة لعنصرية مناهضة للفلسطينيين"، مشيرة إلى أن منع الإجلاء يعيق خروج "شهود محتملين على ما يجري في غزة".
كما اعتبر أستاذ كوليج دو فرانس، ديدييه فاسان، أن فرنسا فرضت "عقابا جماعيا" على الغزاويين بسبب تصريح فردي، مذكرا بأن لجنة تحقيق أممية وصفت الهجوم الإسرائيلي بأنه "إبادة جماعية".

دور غائب لفرنسا.. ومفاجآت في الأرقام

يكشف التقرير أن فرنسا لم تُجْلِ إلا 652 شخصا منذ اندلاع الحرب، مقابل 1400 أجلتهم إيطاليا، ما دفع نشطاء وحقوقيين للقول: "حين توجد إرادة سياسية، يصبح الإجلاء ممكنا".
كما أشارت هياكل الاستضافة إلى وجود حالتين لغزاويين أجليا عبر إسبانيا وإيطاليا لكنهما ما يزالان عالقين في أوروبا منذ أشهر بانتظار حصولهما على الإقامة الفرنسية.

شهادات من داخل غزة.. ومن المنفى

قال أحد حلّس، أستاذ الهندسة المعمارية في جامعة الأقصى، إن إجلاءه ألغي دون سبب واضح، معلقا: "نعاقب على شيء لم نفعله".
أما الكاتب محمود الشاعر، الذي أجلي إلى إسبانيا في أكتوبر 2025، فيؤكد أنه ينتظر التأشيرة الفرنسية منذ أربعة أشهر: "هذه ليست مسألة وقت فقط، بل مسألة كرامة وحماية لعائلة نجت من حرب ولم تصل بعد إلى الأمان".

حمل التطبيق

© 2026 blinx. جميع الحقوق محفوظة

© 2026 blinx. جميع الحقوق محفوظة