خطة أميركية كبرى لإيران.. تاج الأشواك لخامنئي وقائمة للمنشآت
نقلت تقارير صحفية عن مصادر استخباراتية أميركية أن البيت الأبيض قد يشن عملية سرية تُعرف باسم "تاج الشوك" بمشاركة إسرائيل لإسقاط النظام الإيراني، وذلك رغم تصريح الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الخميس، أنه يخطط للتحدث مع إيران، تاركا الباب مفتوحا أمام إمكانية تجنب ضربة عسكرية.
صحيفة الـ"إكسبرس" البريطانية
نقلت عن عميل سابق في وكالة المخابرات المركزية CIA أن التدخل في إيران على غرار ما حدث في فنزويلا أمر مستبعد. لكنه يعتقد أن الولايات المتحدة لا تزال تملك خيارات إذا قررت السعي لتغيير النظام.
ويرى أندرو بوستامانتي، العميل السابق أن "هذا مفيد استراتيجياً للولايات المتحدة، وإسرائيل، وأوروبا. فهو يسمح لإسرائيل بأن تُوضع في موقف حرج، إن صح التعبير، لأن العالم سينتقدها بدلاً من الولايات المتحدة، ولكنه مع ذلك يحقق نفس هدف الهيمنة الأميركية الذي يريده دونالد ترامب".
وكان ترامب أعرب الخميس عن "أمله" بتجنب القيام بعمل عسكري ضد إيران التي توعد مسؤولوها بـ"رد ساحق" على أي ضربة أميركية، في ظل تصاعد الضغوط على طهران.
وكان وزير الدفاع الأميركي بيت هغسيث قال الخميس، إن الجيش متأهب لتنفيذ أي قرار يتخذه ترامب، في وقت انتقدت صحيفة "واشنطن بوست" مبررات ترامب لشن ضربة على إيران، وهي سياسة تتناقض مع أجندة "أميركا أولا" وإنهاء التدخلات الخارجية.
وفي سياق مختلف عما كان على طاولة ترامب من خيارات عسكرية قبل أسبوعين، نقلت تقارير أن لدى الإدارة الأميركية خيارات أخرى حاليا، منها قيام القوات الأميركية بتنفيذ غارات على مواقع داخل إيران. فماذا ستؤول إليه المواجهة بين أميركا وإيران؟
وضع إسرائيل في الواجهة لأي عمل عسكري محتمل؟
العميل السابق، الذي يُقدّم الآن بودكاست EverydaySpy، لموقع صحيفة "إكسبرس" أوضح أنه "من الصعب تكرار" الميزة التكتيكية التي تمتعت بها الولايات المتحدة في فنزويلا، قائلا "لا تملك الولايات المتحدة سيطرة عسكرية على حدود إيران، كما كانت لدينا (الولايات المتحدة) سيطرة عسكرية على حدود فنزويلا".
ومع وجود قوة عسكرية أميركية كبيرة متمركزة في المنطقة، طلب ترامب من هيغسيث خلال اجتماع للحكومة الخميس، التعليق على الوضع في إيران.
وقال هيغسيث "ينبغي ألا يسعوا إلى امتلاك قدرات نووية. سنكون على أهبة الاستعداد لتنفيذ أي شيء يريده الرئيس من وزارة الحرب".
خيارات جديدة على طاولة ترامب لمبررات التدخل
نقلت تقارير أن لدى الإدارة الأميركية خيارات أخرى حاليا، منها قيام القوات الأميركية بتنفيذ غارات ميدانية على مواقع داخل إيران.
وفق
صحيفة "نيويورك تايمز" فقد تم تقديم قائمة موسعة من الخيارات العسكرية المحتملة ضدّ إيران لترامب خلال الأيام الأخيرة، بهدف إلحاق المزيد من الضرر بالمنشآت النووية والصاروخية للبلاد أو إضعاف مرشد إيران، وذلك وفقا لعدد من المسؤولين الأميركيين.
تتضمن الخيارات المطروحة حاليًا إمكانية قيام القوات الأميركية بشن غارات على مواقع داخل إيران، ويأتي ذلك في سياق مختلف، بعد قمع الاحتجاجات بوحشية، على الأقل في الوقت الراهن.
يطالب ترامب إيران باتخاذ خطوات إضافية لإنهاء مساعيها لبناء سلاح نووي ووقف دعمها للجهات التابعة لها "التي استهدفت إسرائيل وزعزعت استقرار الشرق الأوسط".
أفاد مسؤولون بأن ترامب لم يُصدر بعدُ تفويضًا بالعمل العسكري أو يختار من بين الخيارات التي طرحها البنتاغون. ولا يزال منفتحًا على إيجاد حل دبلوماسي، وقد أقرّ بعض المسؤولين بأن التلميح إلى التهديد بالعمل العسكري كان يهدف إلى دفع الإيرانيين إلى التفاوض.
وتشير الصحيفة إلى أن المسؤولين الإيرانيين لا يزالون متشككين في قبول طهران للشروط التي حددتها الولايات المتحدة.
وتشمل هذه الشروط وقفا دائما لجميع عمليات تخصيب اليورانيوم والتخلي عن جميع مخزوناتها النووية الحالية، بدءًا بأكثر من 960 رطلاً من اليورانيوم المخصب إلى مستويات قريبة من مستوى إنتاج القنابل. مع ذلك، لا يزال معظم هذا اليورانيوم مدفونا تحت الأنقاض التي خلفتها الضربات الجوية في يونيو.
لكن المطالب تتجاوز ذلك، وتشمل فرض قيود على مدى وعدد الصواريخ الباليستية في الترسانة الإيرانية، وإنهاء جميع أشكال الدعم لجماعات منها حماس وحزب الله والحوثيين.
من جهتها انتقدت
صحيفة "واشنطن بوست" مبررات ترامب لشن ضربة على إيران بعد أن تعهّد بالتدخل لإنقاذ المحتجين ضد الحكومة في التظاهرات التي انطلقت في الثاني من يناير في إيران، وهي سياسة تتناقض مع أجندة "أميركا أولا" وإنهاء التدخلات الخارجية.
ومع وجود أسطول أميركي قبالة إيران، تشير الصحيفة إلى أن مبررات الضربة العسكرية المحتملة تتغير باستمرار، خاصة وأن ترامب وعد بسياسة تنهي التدخلات الخارجية.