سياسة

اتفاقية نقل السجناء مع سوريا.. هل تحتاج تصديق البرلمان اللبناني؟

نشر
blinx
وقّع لبنان وسوريا، الجمعة، في السرايا الحكومية ببيروت اتفاقية قضائية لنقل المحكومين من بلد صدور الحكم إلى بلد جنسية المحكوم، في خطوة قد تفضي إلى تسليم ما بين 270 و300 سجين خلال مهلة لا تتجاوز ٣ أشهر.
حضر التوقيع رئيس الحكومة نواف سلام، ونائب رئيس الحكومة طارق متري، ووزير العدل اللبناني عادل نصّار، ووزير العدل السوري مظهر اللويس، إلى جانب وفد رسمي سوري.

ماذا تنصّ الاتفاقية؟

تنصّ الاتفاقية القضائية على نقل الموقوف/المحكوم من بلد الحكم إلى بلد الجنسية، شرط موافقة المحكوم على استكمال تنفيذ العقوبة في سوريا.
وتقول صحيفة النهار اللبنانية إن مهلة التسليم ستكون ٣ أشهر، وإن لبنان سيسلّم 270 إلى 300 سجين، بينهم مدانون بجرائم قتل قضوا عشر سنوات وما فوق في السجون اللبنانية.

"ثقة واحترام".. وملف "معقّد"

بعد التوقيع، اعتبر طارق متري أن الاتفاق "ثمرة جهد وتعبير عن إرادة سياسية مشتركة" تقوم على "الثقة والاحترام المتبادَل".
من جهته، قال مظهر اللويس إن "ملف السجناء السوريين معقّد ولا يمكن معالجته باتفاق واحد شامل"، واصفاً الاتفاق بأنه "خطوة مهمّة" على طريق العدالة و"أساس للعمل المشترك" بين البلدين.

هل تحتاج تصديق مجلس النواب اللبناني؟

أثار توقيع الاتفاقية سؤالاً دستورياً حول مدى خضوعها للمادة 52 من الدستور اللبناني. الوزير السابق للعدل سليم جريصاتي قال لـ"النهار" إن البعض قد يعتبرها "أشبه بعفو عام"، لكنه خلص إلى أنها لا تحتاج إلى إبرام في مجلس النواب لأنها لا تتعلق بمالية الدولة ولا تُعدّ معاهدة مالية أو تجارية، ولأن تطبيقها سيتم خلال ثلاثة أشهر.
وفي الموازاة، نقلت النهار عن الخبير الدستوري سعيد مالك قوله إن اتفاقيات استرداد محكومين أو موقوفين هي "من اختصاص الحكومة حصراً" ولا تتطلب تصديق البرلمان.

"مخرج قانوني" لتسليم نحو 300 سجين

وتلفت النهار إلى أن الاتفاقية تُعدّ الأولى من نوعها مع "السلطة الجديدة" في سوريا، وأن "الإصرار السوري" أفضى إلى مخرج قانوني يرتكز على مدة العقوبة ومعادلة "العشر سنوات سجنية" (أي سبع سنوات وفق احتساب "السنة السجنية" في لبنان).

حمل التطبيق

© 2026 blinx. جميع الحقوق محفوظة

© 2026 blinx. جميع الحقوق محفوظة