سياسة

قلق كردي من تراجع حقوق النساء في سوريا

نشر
blinx
قالت صحيفة لوموند الفرنسية إن النساء الكرديات في شمال شرقي سوريا يواجهن حالة من القلق المتصاعد مع اقتراب إنهاء تجربة الإدارة الذاتية ودمج مؤسساتها في الدولة السورية الجديدة، وسط مخاوف من أن تطغى المرجعية الدينية على القوانين المدنية التي أرستها المنطقة منذ سبعينيات القرن الماضي، وتكرّست بشكل علني بعد عام 2011.

مكاسب تشريعية مهددة

وأشارت الصحيفة إلى أن الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا تبنّت خلال الأعوام الماضية حزمة قوانين، شملت منع زواج القاصرات، وإقرار المساواة في الإرث بين الجنسين، إلى جانب آليات خاصة لمكافحة العنف الأسري.

إشارات مقلقة من السلطة الجديدة

ونقلت لوموند عن ناشطات وقاضيات كرديات قولهن إن مؤشرات أولى صدرت عن السلطات الجديدة في دمشق تثير القلق، من بينها تعميم ينص على منح الولاية القانونية على الأطفال بعد الطلاق للرجال، وقرارات محلية تفرض "لباسا محتشما" على الموظفات وتقيّد بعض مظاهرهن العامة.

اتفاق الدمج ومستقبل التمثيل النسائي

وذكرت الصحيفة أن الاتفاق الموقع في 30 يناير بين الحكومة السورية والإدارة الذاتية ينص على دمج تدريجي لمؤسسات المنطقة ضمن مؤسسات الدولة المركزية، ما يهدد بإنهاء خصوصية التجربة الكردية.
كما تخشى القيادات النسائية من فقدان نظام "الرئاسة المشتركة" الذي يفرض وجود امرأة إلى جانب رجل في قيادة كل مؤسسة، في وقت لا تتجاوز فيه نسبة تمثيل النساء في الهيئات الجديدة بدمشق نحو 5%.
ورغم هذه التطورات، تؤكد ناشطات أن المجتمع الكردي سيحاول الدفاع عن المكتسبات التي تحققت خلال سنوات الحرب، عبر الضغط المدني والمشاركة في النقاش الدائر حول الدستور المرتقب للبلاد.

حمل التطبيق

© 2026 blinx. جميع الحقوق محفوظة

© 2026 blinx. جميع الحقوق محفوظة