على متن قطار وصل وفد يتكون من ٢٠ من المسؤولين في كوريا الشمالية لمدينة فلاديفوستوك الواقعة في الشرق الأقصى لروسيا في شهر أغسطس الماضي، هؤلاء المعنيون بقواعد الأمن للقيادة ليطيروا لاحقا للعاصمة موسكو في رحلة استغرقت ١٠ أيام.

هذه الرحلة ربما تكون دليلا على زيارة جديدة لزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون إلى روسيا ليس لمناقشة مفاوضات السلام مع الولايات المتحدة قبل ٤ سنوات لكن لإتمام صفقة أسلحة تبيعها بيونغ يانغ لموسكو وفق ما قاله مسؤولون لنيويورك تايمز ليكون التساؤل الرئيسي هل لدى بيونغ يانغ بنية تحتية تسمح لها بتوريد سلاح لموسكو لمساعدتها في الحرب الدائرة في أوكرانيا؟

وأعلن البيت الأبيض، الإثنين، أن الزعيم الكوري الشمالي يعتزم إجراء مباحثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في روسيا في إطار "مفاوضات الأسلحة" الدائرة بين البلدين بهدف إمداد موسكو بأسلحة كورية شمالية.

وقالت ناطقة باسم مجلس الأمن القومي الأميركي أدريان واتسون "كما سبق أن حذّرنا علانية، فإن مفاوضات الأسلحة بين روسيا وجمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية تتقدّم بشكل حثيث".

Image 1

أسلحة سوفييتية و"كاميكازي"

لدى كوريا الشمالية تصاميم لدبابات تعود إلى الحقبة السوفيتية، وهي من طراز T-54/55 وT-62 السوفيتية المرخصة، أما محليا فتنتج دبابات مثل Chonma-Ho وPokpung-Ho قريبة في تصميماتها من النماذج السوفيتية والصينية بحسب صحيفة آسيا تايمز.

أما الطائرات لدى كوريا الشمالية فهناك أكثر من ٤٣٠ طائرة سوفييتيه من طراز ميغ وفقا لحديث المحلل المتخصص في شؤون الدفاع الكوري الجنوبي شين إن كيون لراديو آسيا الحرة الممول من الولايات المتحدة وأنها تملك حوالي ٨٠٠ طائرة مقاتلة إجمالا لكن معظمها قديم جدا.

لذلك تعمل كوريا الشمالية على تحويل طائراتها التي عفا عليها الزمن لطائرات ذاتية القيادة انتحارية المعروفة بالاسم الياباني "كاميكازي"، وفي الوقت نفسه طورت بيونغ يانغ طائرات بدون طيار تتشابه في تصميمها مع غلوبال هوك الأميركية تطلق عليها "سيه بيول" (نجم النهار) بحسب نورث ٣٨ المعني بشؤون كوريا الشمالية، وهي ما استعرضتها في يوليو الماضي مع بقاء قدراتها محل تساؤل، وإن كان الموظف السابق في استخبارات كوريا الجنوبية تشوي سيو ريونغ في حديثه لكوريا تايمز يرى أنها ربما تكون أكثر تطورا مما تصوره وسائل الإعلام.

تعظيم الاقتصاد العسكري؟

خلال الفترة الماضية زار الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجموعة من مصانع الأسلحة لاسيما تلك المرتبطة بإنتاج الصواريخ التكتيكية موجها بتحسين القدرة الإنتاجية، لكن اللافت في نشاط كيم هو استخدامه لمصطلح "العمل الاقتصادي الدفاعي الوطني" وهو ما رأته وزارة الوحدة الكورية الجنوبية أنه ربما يهدف لتصدير الأسلحة.

قبل زيارة المصانع كانت زيارة غير مسبوقة من وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو لبيونغ يانغ حيث حضر وكيم إضافة إلى مسؤول صيني العرض العسكري السابق الإشارة إليه إضافة إلى اصطحابه في جولة لمعرض للأسلحة تتضمن صواريخ باليستية وطائرات تجسس دون طيار.

Image 1