في خضم جهود دبلوماسية متسارعة لإحياء الاتفاق النووي مع إيران، تبرز روسيا كلاعب رئيسي محتمل في أي اتفاق جديد، من خلال دورين حيويين: استضافة مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، والعمل كوسيط محايد في حال حدوث خروقات للاتفاق، بحسب تقرير لصحيفة الغارديان.

ويأتي هذا التطور في وقت يواصل فيه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، الذي انسحب من اتفاق 2015 النووي خلال ولايته الأولى، تهديده بمهاجمة إيران ما لم يتم التوصل إلى اتفاق جديد يمنعها من تطوير سلاح نووي.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

وشهدت العاصمة الإيطالية روما، يوم السبت، محادثات غير مباشرة استمرت أربع ساعات بين الولايات المتحدة وإيران، بوساطة عمانية، حققت "تقدماً كبيراً" وفقاً لمسؤولين أميركيين.

ومن المتوقع أن تُستأنف المفاوضات الفنية في جنيف هذا الأسبوع، تليها محادثات رفيعة المستوى نهاية الأسبوع المقبل في سلطنة عمان.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

روسيا وسيط

من بين المقترحات المطروحة، إمكانية منح روسيا صلاحية إعادة مخزون اليورانيوم إلى إيران في حال خرق الولايات المتحدة للاتفاق، كوسيلة لضمان أن إيران لن تكون المتضرر الوحيد.

هذه الآلية قد تمنح موسكو دوراً مركزياً في العلاقة المستقبلية بين طهران وواشنطن، على حساب دور الدول الأوروبية، ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، الضامنة الحالية لاتفاق 2015، بحسب الصحيفة.

ومن اللافت أيضاً أن الجانبين لا يرغبان في توسيع دور الأمم المتحدة في الاتفاق الجديد.

ويقود المفاوضات من الجانب الأميركي ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص لترامب، الذي يسعى لإتمام الاتفاق خلال 60 يوماً. إلا أن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، يعتبر أن مستوى انعدام الثقة بين الطرفين والطبيعة التقنية المعقدة للمفاوضات يجعل من هذا الجدول الزمني طموحاً وغير واقعي.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

قضايا معقدة

أبرز العقبات التي تواجه المفاوضات حالياً تتعلق بكيفية التعامل مع مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، وضمانات التزام الولايات المتحدة بالاتفاق، خصوصاً في حال التراجع مستقبلاً عن رفع العقوبات.

في حين تصر إيران على الاحتفاظ بمخزونها النووي داخل البلاد، تصر الولايات المتحدة على إما تدميره أو نقله إلى دولة ثالثة، مثل روسيا.

كما تطالب إيران بضمانات فعلية تردع الولايات المتحدة عن خرق الاتفاق، منها توقيع معاهدة ملزمة من الكونغرس الأميركي، وهو أمر يشكك المفاوضون في إمكانية تحقيقه نظراً للضغوط الإسرائيلية داخل الكونغرس.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.