تجد أوكرانيا نفسها أمام مفارقة:
- من جهة، تُعلن يومياً عن تكبيد القوات الروسية خسائر بشرية ومادية ضخمة منذ بداية الحرب في فبراير 2022.
- ومن جهة أخرى، تواجه في الوقت نفسه خطر استنزاف دفاعاتها الجوية مع تباطؤ الدعم الأميركي.
تكثيف موسكو لهجماتها الجوية الأخيرة، وتراجع وتيرة الإمدادات الغربية، يطرحان سؤالاً جوهرياً: هل تستطيع كييف الصمود في الشتاء؟
أوكرانيا تتحدث عن خسائر "روسية ثقيلة"
قالت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية إن إجمالي القتلى والجرحى الروس بلغ منذ بداية الحرب نحو مليون و90 ألفاً و10 أفراد.
وأشارت، في بيان نقلته وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية (يوكرينفورم) إلى مقتل أو إصابة 950 جندياً روسياً خلال الساعات الـ٢٤ الماضية فقط.
وأضاف البيان أن القوات الأوكرانية دمّرت 11,169 دبابة، و23,261 مركبة مدرعة قتالية، وأكثر من 32,500 نظام مدفعي، إضافة إلى 422 طائرة حربية و341 مروحية، فضلاً عن أكثر من 57 ألف طائرة مسيّرة و28 سفينة حربية وغواصة واحدة.
دفاعات جوية منهكة
في المقابل، حذّرت تقارير غربية من أنّ وحدات الدفاع الجوي الأوكرانية تواجه نقصاً حاداً في الذخائر مع إبطاء وزارة الدفاع الأميركية شحنات الأسلحة.
ووفق ما نقلته فايننشال تايمز عن مسؤولين أوكرانيين وغربيين، فإن الضغط على الإمدادات تصاعد منذ يونيو الماضي بعد مذكرة في البنتاغون ركّزت على تحويل الأولويات نحو مواجهة الصين.
المراجعة الأميركية شملت إبطاء أو تعليق شحنات من صواريخ "باتريوت" و"ستينغر" وقذائف موجهة وصواريخ "هلفاير" و"AIM"، ما اعتبره محللون "مسألة وقت قبل نفاد الذخائر".
أكبر هجوم جوي منذ الحرب
الأحد الماضي، شنّت روسيا أكبر هجوم جوي منذ بداية الحرب، أطلقت خلاله 805 طائرات مسيّرة هجومية وخداعية، إضافة إلى 13 صاروخاً باليستياً وكروز، ما أسفر عن مقتل ٤ أشخاص.
وتزامنت هذه الضربات مع تقدّم القوات الروسية برّاً نحو مدن استراتيجية في الشرق.
خطوات أوكرانية وأوروبية
أمام هذا المشهد، أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، تكليف مجلس الأمن القومي شراء أنظمة دفاع إضافية قصيرة ومتوسطة المدى، خاصة لاعتراض طائرات "شاهد".
وأوضح أن الحلفاء الأوروبيين بدأوا شراء أسلحة أميركية بقيمة ملياري دولار في أغسطس الماضي، بهدف تأمين ما لا يقل عن مليار دولار شهرياً، واصفاً الخطوة بأنها "نقطة تحوّل".





