قالت فرنسا، الخميس، إنّها تعكف بالتعاون مع بريطانيا، وبالتنسيق مع الولايات المتحدة، على وضع اللمسات الأخيرة على قرار لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة خلال الأيّام المقبلة من شأنه أن يضع الأساس لنشر قوة دولية في غزة.
وصرّح مستشاران أميركيان كبيران، الأربعاء، أنّه مع صمود وقف إطلاق النار في غزة الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل وحماس، بدأ التخطيط لإرسال قوة دولية لإرساء الأمن في القطاع الفلسطيني.
وفي حديثه للصحفيين في باريس، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، باسكال كونفافرو، إن مثل هذه القوة تحتاج إلى تفويض من الأمم المتحدة لتوفير أساس قوي في القانون الدولي وتسهيل الحصول على مساهمات محتملة من الدول.
وأضاف "تعمل فرنسا بشكل وثيق مع شركائها على تأسيس مثل هذه البعثة الدولية التي يجب أن يتم إضفاء الطابع الرسمي عليها من خلال اعتماد قرار بمجلس الأمن".
وأوضح أن "المناقشات لا تزال جارية، لا سيما مع الأميركيين والبريطانيين، لطرح مشروع قرار خلال الأيام المقبلة".
وقال مسؤول في البيت الأبيض، الخميس، إن إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تجري محادثات مع عدد من الدول المهتمة بالمساهمة في هذه القوة.
وذكر المسؤول "نجري أيضا محادثات حول قرار محتمل لمجلس الأمن الدولي لدعم هذا الجهد".
بريطانيا: إنشاء قوة "سيستغرق وقتا"
استضافت باريس في 10 أكتوبر الجاري محادثات مع قوى أخرى أوروبية وعربية لبلورة أفكار للمرحلة الانتقالية بغزة بعد الحرب من بينها كيفية تشكيل قوة دولية.
وقال دبلوماسيون إنّ قوة إرساء الاستقرار لن تكون قوة حفظ سلام رسمية تابعة للأمم المتحدة تمولها المنظمة الدولية.
وأضافوا أنه بدلا من ذلك ربما يكون قرار مجلس الأمن المزمع مماثلا للإجراء الذي اتخذه المجلس المؤلف من 15 دولة لدعم نشر قوة دولية لمكافحة العصابات المسلحة في هايتي.
ومنح ذلك القرار صلاحيات للبعثة والدول المساهمة في القوة "باتخاذ جميع التدابير اللازمة"، وهو تعبير يرمز لاستخدام القوة، لتنفيذ التفويض.
وقال رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، أمام البرلمان، الثلاثاء، "سيستغرق تشكيل قوة إرساء الاستقرار بعض الوقت.. لا تزال البنود المرجعية (التي تحدد نطاق واختصاصات وشروط تلك القوة) قيد الإعداد.





