تتجه جامعات بريطانية متزايدة إلى اعتماد اختبار اللغة الذي طوره تطبيق "دولينغو" كوسيلة لإثبات كفاءة الطلبة الأجانب في اللغة الإنكليزية، في تحول يعكس ضغوطا مالية متصاعدة واعتمادا متزايدا على الرسوم الدراسية الدولية.
ووفق ما أوردته صحيفة فايننشال تايمز، فإن أكثر من 50 مؤسسة تعليم عال في المملكة المتحدة، بينها ٩ جامعات من مجموعة "راسل" النخبوية، مثل إمبريال كوليدج لندن ووارويك وساوثهامبتون، تقبل الآن اختبار "دولينغو" عبر الإنترنت كبديل لاختبارات تقليدية مثل "IELTS".
اختبار أقصر وأرخص.. وسوق يتغير
بحسب التقرير، يستغرق اختبار "دولينغو" ساعة واحدة فقط، ويتضمن أسئلة سريعة وتمارين كتابة قصيرة ومهام تحدث واستماع مفتوحة، يتم تقييمها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ويأتي ذلك في سياق توسع استخدام التقييمات الرقمية، حيث ترى بعض الجامعات في الاختبار خيارا أكثر سهولة من حيث التكلفة وإمكانية الوصول.
ويشير التقرير إلى أنّ الاختبار أحدث اضطرابا في سوق تقييم اللغة بسبب سهولته وانخفاض تكلفته مقارنة بالاختبارات التقليدية التي تُجرى في مراكز مخصصة وتستغرق نحو ساعتين و45 دقيقة، مثل "IELTS Academic".
اعتماد مالي ومخاوف أكاديمية
غير أنّ هذا التحول لا يخلو من جدل. فبحسب فايننشال تايمز، تعتمد الجامعات البريطانية بشكل متزايد على الطلبة الأجانب الذين قد تصل رسومهم السنوية إلى 38 ألف جنيه إسترليني، كما تلجأ إلى وكلاء في الخارج لتعزيز أعداد المقبولين. وأثار هذا الواقع مخاوف من تراجع معايير القبول.
ونقلت الصحيفة عن باحثين وأكاديميين قولهم إن مهام الاختبار القصيرة قد لا تكون كافية لتقييم القدرة على كتابة نصوص مترابطة ومتماسكة على مستوى جامعي، مع تحذيرات من أن بعض المؤسسات قد "تساوم على المعايير الأكاديمية" لاستقطاب عدد أكبر من الطلاب الأجانب.
كما أشار مؤسس هيئة استشارية مختصة بمعايير اللغة إلى أنّ إحدى الجامعات البارزة أقرّت بقبول طلبة بنتائج أدنى لتعزيز أعداد المسجلين .
مراجعة حكومية وضغط على المعايير
يُلزم النظام الحالي الجامعات بالتأكّد من استيفاء الطلبة لشروط التأشيرة، لكنّ المؤسسات التي تتمتع بسجل امتثال جيد يمكنها اختيار آلية التقييم المناسبة.
وأفادت فايننشال تايمز بأن وزارة الداخلية البريطانية تراجع حاليا كيفية تقييم الجامعات لكفاءة اللغة.





