يعيش لبنان، بموازاة الحرب، أزمة سياسية داخلية صامتة بين الرئاستين الأولى والثالثة في مواجهة الرئاسة الثانية، على خلفية الاستعداد للتفاوض المباشر مع إسرائيل، وفق ما نقله موقع "المُدن" الإخباري.

فرئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام يسعيان إلى إنهاء الحرب بأي ثمن، حتى ولو عبر مفاوضات مباشرة، بينما يرفض رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري الذي يرأس أيضا حركة أمل، مفاوضات تُفرض تحت النار ويفضّل أن تتم عبر "الميكانيزم" المعتمدة (آلية وقف إطلاق النار ولجنة الإشراف على تطبيقه في الناقورة، بجنوب لبنان).

وتشير "المدن" إلى أن عون وانطلاقاً من صلاحياته كرئيس للجمهورية، يمضي في ممارسة صلاحياته بإطلاق مسار المفاوضات بوصفه مهمة إنقاذية، رغم أن دعوته لم تتلق حتى الآن من يتبنيها، خاصة إسرائيل.

فإسرائيل تعتبر أن القرار ليس بيد السلطة السياسية في لبنان، بل بيد حزب الله المدعوم من إيران، وسط استعداد للقوات الإسرائيلية لغزو بري محتمل لجنوب لبنان كانت تبلغته السلطات اللبنانية، وتسعى حاليا عبر اتصالات مع عدد من الدول، لمنعه.

ماذا عن القرار العسكري؟

وسط هذه الأزمة السياسية، تتحفّظ قيادة الجيش اللبناني عن اتخاذ أي خطوة قد تفاقم التأزم الداخلي أو تتعلق بسلاح حزب الله في ظل استمرار الحرب، ومن بينها دخول عناصره إلى الضاحية الجنوبية لبيروت.

معضلة ثانية تواجه السلطة ترتبط بالحدود البرية السورية مع لبنان، وسط معلومات تؤكدها مصادر أمنية مواكبة، تفيد بأن إسرائيل طلبت من الرئيس السوري أحمد الشرع عدم الانخراط في المواجهة والتنحي جانباً في حال تنفيذ عملية للقضاء على حزب الله من جهة البقاع في شرق لبنان.