بعد أيام من الغموض حول مكانه ووضعه الصحي، ظهرت أول رسالة من مرشد إيران الجديد، مجتبى خامنئي، لكنها لم تأت عبر خطاب مباشر أو تسجيل صوتي، بل عبر نص قصير قُرئ على التلفزيون الرسمي الإيراني.

وجاءت الرسالة في لحظة تعد من أخطر اللحظات في تاريخ إيران، مع استمرار الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل وتصاعد الضربات العسكرية داخل إيران.

وتكشف الرسالة، بحسب تقارير صحفية غربية، عن توجهات القيادة الجديدة في طهران، لكنها في الوقت نفسه تركت أسئلة كثيرة من دون إجابة، خاصة بشأن ظهور خامنئي نفسه ودوره الفعلي في إدارة الحرب.

عنصر مفاجئ في الرسالة

ومن بين أكثر النقاط إثارة في الرسالة المنسوبة إلى مجتبى خامنئي، إشارته إلى أنه علم بتعيينه مرشدا عبر التلفزيون الرسمي الإيراني، في إشارة إلى أن القرار لم يبلغ له مسبقا.

ووفق ما نقلته شبكة سي إن إن، فإن خامنئي قال في نص الرسالة إنه اكتشف تعيينه من خلال بث التلفزيون الحكومي، مشيرا إلى أن عملية اختياره جرت بشكل سريع ومفاجئ حتى بالنسبة له.

ويرى بعض المحللين أن هذه الإشارة تعكس حالة الارتباك التي رافقت انتقال السلطة في طهران بعد مقتل علي خامنئي، كما أنها قد تكون محاولة لتقديم صورة توحي بأنّ القيادة الجديدة لم تسع إلى السلطة بل وجدت نفسها فيها خلال ظروف الحرب.

الرسالة الأولى: تحد واستمرار الحرب

ركزت الرسالة التي نُسبت إلى مجتبى خامنئي على خطاب التحدي والاستمرار في المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل. ووفق تقرير صحيفة إل كونفيدنسيال الإسبانية، أشاد المرشد الجديد بالقوات المسلحة الإيرانية في مواجهة ما وصفه بـ"العدوان"، مؤكدا أن طهران ستواصل استخدام أدوات الضغط الاستراتيجية، وعلى رأسها تهديد الملاحة في مضيق هرمز.

وجاء في الرسالة أن "الدفاع الفعال يجب أن يجعل العدو يندم"، مضيفا أن إغلاق المضيق سيظل "ورقة ضغط" يمكن استخدامها ضد خصوم إيران. كما ألمح إلى إمكانية فتح "جبهات أخرى" في أماكن يعتبرها النظام الإيراني نقاط ضعف لدى خصومه، من دون توضيح طبيعة هذه الجبهات أو مكانها.