تخيل أن تملأ خزان سيارتك وتدفع أكثر من ضعف ما تدفعه اليوم، أو أن تتردد وتفكر مليا قبل حجز رحلة كنت تخطط لها منذ أشهر.

هذا ليس سيناريو خياليا بالكامل، بل احتمال بات مطروحا مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.

بحسب صحيفة إل باييس، يرى محللون أن استمرار الحرب قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية تصل إلى 200 دولار للبرميل، وهو ما قد يفتح الباب أمام أزمة اقتصادية عالمية واسعة.

وارتفعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة الثلاثاء بفعل مخاوف بشأن الإمدادات، بعدما نفت إيران إجراء محادثات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، وهو ما يتعارض مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي قال فيها إن التوصل إلى اتفاق قد يحدث قريبا.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 1.06 دولار أو 1.1 بالمئة إلى 101 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.58 دولار أو 1.8 بالمئة إلى 89.71 دولار.

وكانت عقود الخام قد هبطت بأكثر من 10 بالمئة أمس الاثنين بعدما قال ترامب إنه أمر بتأجيل الهجمات التي هدد بشنها على محطات الكهرباء الإيرانية لمدة خمسة أيام.

صدمة مباشرة في حياتك اليومية

إذا وصل النفط إلى مستوى الـ٢٠٠ دولار، فإن أول ما ستشعر به سيكون في محفظتك، إذ سترتفع أسعار الوقود بشكل حاد، ومعها تكاليف النقل والكهرباء، لأن جزءا كبيرا من إنتاج الطاقة يعتمد على الغاز المرتبط بأسعار النفط.

وهنا تبدأ السلسلة حيث كل شيء يصبح أغلى، مثل الغذاء، لأن نقله وإنتاجه يعتمد على الطاقة والأسمدة؛ السلع الأساسية، بسبب ارتفاع تكاليف الشحن؛ وحتى الخدمات اليومية.

كما ستجد نفسك مضطرا لتقليص نفقاتك، ليس خيارا بل ضرورة، لأن جزءا أكبر من دخلك سيذهب للطاقة وحدها.