جدّدت إسرائيل الجمعة غاراتها على ضاحية بيروت الجنوبية ضد "بنى تحتية" تابعة لحزب الله، الذي أعلن بدوره خوض اشتباكات مباشرة مع قواتها في قريتين قرب الحدود في جنوب لبنان، تزامنا مع اقتراب الحرب بينهما من إتمام شهرها الأول.

من دون سابق إنذار، شنّ الجيش الإسرائيلي غارة على منطقة تحويطة الغدير، قبل أن يعلن في بيان بدء "شن غارات على بنى تحتية لحزب الله في الضاحية الجنوبية"، وإنذاره سكان ٧ أحياء رئيسية فيها بإخلائها.

وأظهرت لقطات حية لوكالة فرانس برس تصاعد سحابة دخان عقب الغارة من المنطقة المستهدفة، والتي كانت طالتها غارة مماثلة فجرا، أسفرت عن مقتل شخصين، بحسب وزارة الصحة.

ومساء، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بوقوع ضربة أخرى في ضاحية بيروت الجنوبية، معقل حزب الله، والتي باتت شبه خالية من سكانها، الذين نزح العدد الأكبر منهم، على وقع الغارات وإنذارات الإخلاء المتكررة.

وشنّت اسرائيل سلسلة غارات الجمعة على مناطق عدة خاصة في جنوب البلاد، وفق ما أوردت الوكالة الوطنية للإعلام. وأسفرت إحداها على بلدة السكسكية في قضاء صيدا عن مقتل "٦ مواطنين من بينهم ٣ أطفال وإصابة ١٧ آخرين بجروح من بينهم ٧ أطفال"، بحسب وزارة الصحة.

كذلك أعلنت وزارة الصحة مقتل مسعف وإصابة ٤ آخرين بجروح جرّاء غارة إسرائيلية استهدفت سيارة إسعاف للهيئة الصحية التابعة لحزب الله، في بلدة كفرتبنيت، في المنطقة نفسها.

وفي منطقة البقاع (شرق)، أسفرت غارة على بلدة البزالية عن مقتل امرأة حامل بتوأمين وإصابة ٧ آخرين بجروح، وفق وزارة الصحة.

وواصل حزب الله من جهته تبني هجمات ضد مواقع عسكرية وبلدات في إسرائيل، وضد قواتها في جنوب لبنان.

وأعلن أن مقاتليه أطلقوا صاروخ أرض–جو على طائرة مقاتلة إسرائيلية في أجواء بيروت بعد ظهر الجمعة.

كما أعلن حزب الله خوضه اشتباكات مباشرة في قريتين قرب الحدود مع اسرائيل،

وأورد الحزب في بيان إن مقاتليه اشتبكوا "مع قوات جيش الإسرائيلي في بلدتي البياضة وشمع من مسافة صفر بالأسلحة الخفيفة والمتوسّطة".

وتقع بلدة البياضة الساحلية المجاورة لشمع على بعد ٨ كيلومترات من الحدود مع إسرائيل.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي آفي دفرين الجمعة إن "حزب الله ما زال ينشط ويشن هجمات من جنوب لبنان".