أبلغ وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، نظراءه في مجموعة الـ٧ أنّ الحرب مع إيران ستستمرّ من أسبوعين إلى ٤ أسابيع إضافية، في أوّل تقدير أميركي رفيع يتجاوز الإطار الزمني الذي تحدّث عنه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، منذ بدء الحرب، وفق أكسيوس.
وفي الاجتماع نفسه، دخل روبيو في سجال حاد مع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس بشأن روسيا، في مشهد عكس ضغط ملفين ثقيلين على واشنطن داخل قاعة واحدة، حسب أكسيوس.
حرب إيران.. أسابيع إضافية ومفاوضات معقّدة
بحسب 3 مصادر على اطلاع مباشر أبلغت أكسيوس، قال روبيو خلال اجتماع الجمعة في فرنسا إن الولايات المتحدة باتت قريبة من مفاوضات جدية مع إيران، لكنها لا تزال تتواصل معها عبر وسطاء، لا بشكل مباشر.
وأضاف أن هناك غموضاً بشأن الجهة التي تتخذ القرار فعلياً في طهران، فيما أشار إلى أن مسؤولين إيرانيين يريدان إجراء محادثات مع واشنطن لكنهما يحتاجان إلى موافقة القيادة العليا.
وقال أيضاً إن الوسطاء يواجهون صعوبة في التواصل مع المسؤولين الإيرانيين لأنهم يبتعدون عن هواتفهم خشية تحديد مواقعهم واغتيالهم، ما أبطأ وتيرة الاتصالات.
وفي الوقت نفسه، تتجه آلاف إضافية من الجنود إلى المنطقة، فيما تدرس الإدارة خيارات تصعيدية قد تشمل قوات برية، مع تشديد روبيو على أن واشنطن مصممة على تحقيق جميع أهدافها في الحرب.
ما بعد الحرب.. هرمز في الواجهة
قال أحد المصادر إن روبيو شدد على أن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى مساعدة دول مجموعة الـ٧ لإعادة فتح مضيق هرمز، لكنها تريد من حلفائها الانضمام إلى قوة مهام بحرية لتأمينه بعد انتهاء الحرب.
وبحسب المصدر، وافق الجميع على هذا التوجه، فيما قال روبيو أيضاً إن إيران تريد فرض رسوم عبور على السفن التي تمر في المضيق.
روسيا تفجّر التوتر مع الأوروبيين
خلال نقاش بشأن أوكرانيا، سألت كالاس روبيو متى ستشدد الولايات المتحدة موقفها تجاه روسيا، مذكّرةً بأن موسكو لم تغيّر موقفها رغم مرور عام.
وردّ روبيو، بحسب المصادر، بصوت مرتفع قائلاً إن واشنطن تبذل قصارى جهدها لإنهاء الحرب، وإنها تحاول التحدث إلى الطرفين رغم أنها لا تساعد سوى أوكرانيا بالأسلحة والمعلومات الاستخباراتية وأشكال دعم أخرى.
وبعد السجال، تدخل عدد من الوزراء الأوروبيين للتأكيد أنهم ما زالوا يريدون من الولايات المتحدة مواصلة المسار الدبلوماسي بين روسيا وأوكرانيا، فيما عقد روبيو وكالاس حديثاً جانبياً قصيراً لتهدئة الأجواء. لاحقاً، نفى روبيو حصول أي توتر.
