وصل الجيش الإسرائيلي، وفق تقريرين إسرائيليين، إلى ما وُصفت بأنها أعمق نقطة بلغها داخل جنوب لبنان منذ بداية الحرب، بعد تقدّمه إلى منطقة رأس البياضة على مسافة نحو 14 كيلومتراً من الحدود مع إسرائيل.

ويضع التقريران هذا التقدّم في سياق هدف ميداني أوسع يتمثل في تقليص خطر الصواريخ المضادة للدروع، التي لا تزال، بحسب التقديرات الواردة فيهما، تشكّل تهديداً رئيسياً للقوات الإسرائيلية العاملة على الأرض رغم تراجع فعاليتها.

وفي موازاة التوغّل، تقول التقارير في موقع واللا والقناة ١٢ الإسرائيلية، إن القوات الإسرائيلية تركز على تدمير جسور فوق نهر الليطاني والسيطرة على جسور أخرى، مع تأكيد عسكري على أن السيطرة على هذه النقاط تتيح المراقبة وإطلاق النار باتجاه صور والبقاع، وتمنح هامشاً لتوسيع العملية البرية لاحقاً.

Image 1

رأس البياضة.. أعمق نقطة وتوسيع محتمل

بحسب تقرير لموقع واللا، أكمل الجيش الإسرائيلي خلال الساعات الأخيرة التقدّم إلى رأس البياضة، فيما قال ضابط كبير إن أهمية هذه المنطقة "ليست تكتيكية فقط، بل ذات بعد منظومي أيضاً".

ويربط التقرير هذا التوغّل بهدف معلن هو إزالة خطر إطلاق الصواريخ المضادة للدروع بشكل مباشر على بلدات الشمال، مشيراً إلى أن السيطرة على هذه النقطة تتيح تشغيل المراقبة وإطلاق النار باتجاه صور والبقاع، كما توفر مرونة لتوسيع المناورة مستقبلاً.

وفي الوقت نفسه، يقول التقرير إن القوات تركز على تدمير جسور فوق نهر الليطاني والسيطرة على جسور أخرى، لمنع وصول تعزيزات للمسلحين ومنع مئات آلاف المدنيين من العودة إلى منازلهم في جنوب لبنان. كما أشار إلى أن لواء الاحتياط 226 نفّذ تحركاً سريعاً في هذا المسار.

الصواريخ المضادة للدروع.. تهديد مستمر وفعالية متراجعة

أما تقرير القناة 12 الإسرائيلية، فيقول إن الجيش الإسرائيلي رصد خلال المعركة الحالية في لبنان عشرات عمليات إطلاق الصواريخ المضادة للدروع باتجاه قواته، لكنه يعتبر أن فعالية هذا التهديد تتراجع بفعل استهداف خلايا الإطلاق والابتعاد عن خط التماس.

"كورنيت" و"ألماس".. ترسانة لا تزال قائمة

ورغم حديث خبراء، وفق التقرير نفسه، عن فقدان حزب الله 80% من ترسانته الصاروخية منذ بداية الحرب، فإنه لا يزال يمتلك، بحسب التقديرات الواردة، آلاف الصواريخ المضادة للدروع، بينها "كورنيت" و"ألماس". ويقول مركز "ألما" إن هذا التهديد لا يزال رئيسياً لقوات المشاة والمدرعات الإسرائيلية في جنوب لبنان، فيما يرى أن إبعاد حزب الله عن خط التماس يخفف أيضاً قدرته على إصابة البلدات القريبة من الحدود.