في وقت تتعرض إيران لحملة قصف أميركية إسرائيلية مستمرة منذ 5 أسابيع، يطرح تقرير لصحيفة تلغراف سؤالاً، هل ما زال خط الإمداد الصاروخي الإيراني يعمل من الصين رغم الحرب والعقوبات؟

الصحيفة تتحدث عن 4 سفن إيرانية خاضعة للعقوبات رست في موانئ إيرانية منذ اندلاع الحرب، فيما كانت سفينة خامسة قبالة المياه الإيرانية السبت.

والأهم أن الشحنات، وفق التحليل، قد تكون تحمل ما يكفي من بيركلورات الصوديوم لإنتاج مئات الصواريخ الباليستية، بل ربما ما يكفي نظرياً لإنتاج 785 صاروخاً إضافياً.

الـ٥ على الباب.. 4 سفن وصلت

بحسب تحليل بيانات الشحن الذي أجرته تلغراف وراجعه خبراء، وصلت السفن إلى إيران منذ 22 مارس، بعد أن أمضت في المتوسط 3 أسابيع في البحر.

أما السفينة الـ٥، فكانت قريبة من الرسو مع موعد وصول تقديري أولي في 2 أبريل.

من تشوهاي إلى بندر عباس

السفن غادرت ميناء غاولان في مدينة تشوهاي الصينية، وهي تحمل، بحسب ما يُعتقد، بيركلورات الصوديوم، وهي مادة أولية تُستخدم في إنتاج الدوافع الصلبة للصواريخ.

ووصلت معظم السفن إلى بندر عباس، فيما رست واحدة فقط في تشابهار، مع إمكان نقل الشحنات بعد ذلك بالشاحنات إلى أي مكان داخل إيران.

من 102 إلى 157.. ثم 785

يستند التقرير إلى شحنات سابقة نُقلت في مطلع 2025 على متن سفينتين خاضعتين للعقوبات، وقال البروفيسور جيفري لويس إنها كانت تحمل ما يكفي لإنتاج ما بين 102 و157 صاروخاً.

وبما أن السفن التي تتبعتها تلغراف تبلغ نحو ضعف حجم هاتين السفينتين، خلص التقرير إلى تقدير نظري يفيد بأن إيران ربما استوردت ما يكفي من المواد الخام لإنتاج 785 صاروخاً إضافياً.

ووفق مراقبين ومحللين، فإن ذلك قد يسمح لها بإطلاق 10 إلى 30 صاروخاً يومياً لمدة شهر إضافي.

نصف المنصات ما زال سليماً

رغم الضربات، أبلغ مسؤولون استخباراتيون أميركيون CNN أن ما يصل إلى نصف منصات إطلاق الصواريخ في إيران لا يزال سليماً.

لكن التقرير يشير أيضاً إلى احتمال أن تكون منشآت الإنتاج نفسها قد تضررت قبل وصول المواد الكيميائية، ما يترك علامة استفهام حول القدرة الفعلية على تحويل هذه الشحنات إلى صواريخ.

لعبة التمويه والعقوبات

السفن الـ٥ جميعها خاضعة لعقوبات أميركية وبريطانية وأوروبية وسويسرية. ويقول التقرير إن بعضها غيّر اسمه، كما أوقفت سفن عدة أنظمة التتبع، وفي حالتين أعلنت وجهة مضللة هي فيتنام قبل أن تنتهي الرحلة في إيران.

ويعيد التقرير التذكير أيضاً بانفجار بندر عباس في أبريل 2025، الذي شُعر به على بعد أكثر من 30 ميلاً، وقتل ما لا يقل عن 70 شخصاً وأصاب أكثر من 1000، قبل أن تفرض واشنطن بعد 3 أيام عقوبات جديدة على إيران والصين بسبب مكونات دافع الصواريخ الباليستية.