قبل أقل من ساعتين من المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لإجبار طهران على إعادة فتح مضيق هرمز أو مواجهة هجمات واسعة على بنيتها التحتية المدنية، انقلب المشهد من تهديد بتدمير الجسور ومحطات الكهرباء إلى إعلان وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين، في تحول بوساطة باكستانية، وبمقترح إيراني من 10 نقاط وصفه ترامب بأنّه "أساس عملي" للتفاوض.

وبينما تحدّثت واشنطن عن فرصة لإتمام اتفاق أوسع، تمسكت طهران بروايتها بأنها فرضت شروطها، فيما بقيت ملفات الحرب الأساسية، من اليورانيوم عالي التخصيب إلى الترسانة الصاروخية والعقوبات والتعويضات، خارج الحسم النهائي حتى الآن.

هدنة مشروطة بفتح هرمز

أعلن ترامب أنه وافق على تعليق قصف إيران ومهاجمتها لمدة أسبوعين، شرط أن توافق طهران على "الفتح الكامل والفوري والآمن" لمضيق هرمز.

وجاء الإعلان بعد ساعات من تهديده بأن "حضارة بأكملها ستفنى الليلة" إذا لم تُلبَّ مطالبه، وقبل 90 دقيقة فقط من مهلة الثامنة مساءً، وفق واشنطن بوست.

وقال ترامب إن القرار جاء بعد نداء من رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، مضيفًا أن الولايات المتحدة تلقت من إيران مقترحًا من 10 نقاط "يشكل أساسًا عمليًا يمكن التفاوض على أساسه"، وأن الأسبوعين قد يتيحان "وضع اللمسات الأخيرة" على اتفاق أوسع.

باكستان تطرح الوساطة.. وتستعد

بحسب واشنطن بوست، طلب شهباز شريف من ترامب تمديد المهلة أسبوعين، ودعا إيران إلى فتح مضيق هرمز للفترة نفسها "كبادرة حسن نية"، مع حثّ جميع الأطراف على وقف إطلاق النار لإفساح المجال أمام الدبلوماسية.

ووفق سي إن إن، أعلن شريف أن وفودًا من الولايات المتحدة وإيران ستتوجه إلى إسلام آباد يوم الجمعة لإجراء محادثات إضافية أو مفاوضات تهدف إلى التوصل إلى "اتفاق نهائي".

وأضاف أن وقف إطلاق النار سيُطبق "في كل مكان"، بما في ذلك لبنان.