جاء إعلان الهدنة لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران وسط حديث عن تنسيق إسرائيلي مسبق مع واشنطن، وانتقادات إسرائيلية داخلية حادة، ودعوة أممية إلى الالتزام بوقف إطلاق النار وفتح الباب أمام مسار أوسع نحو السلام.

تنسيق قبل الهدنة

بحسب مسؤول إسرائيلي كبير نقلت عنه صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" في تصريحات نشرت الأربعاء، نسقت إسرائيل مع الولايات المتحدة قبيل الإعلان عن الهدنة.

وقال المسؤول إن إيران ستعيد فتح مضيق هرمز من دون تلبية مطالبها مسبقاً، بما في ذلك إنهاء دائم للحرب، والحصول على تعويضات، ورفع العقوبات.

وأضاف المسؤول أنّ إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أبلغت إسرائيل بأنها ستواصل التمسك بمطالبها التفاوضية، ومنها إزالة جميع المواد النووية من إيران، وإنهاء تخصيب اليورانيوم، والقضاء على تهديد الصواريخ الباليستية، مؤكداً أن هذه الأهداف مشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة.

لابيد: كارثة سياسية

في المقابل، وصف زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لابيد، وقف إطلاق النار مع إيران بأنه "كارثة سياسية". وقال في منشور على منصة "إكس" إن إسرائيل "لم تكن حتى جالسة إلى الطاولة" عندما اتُّخذت قرارات تمس جوهر أمنها القومي.

واعتبر لابيد أن الجيش نفذ كل ما طُلب منه، وأن الجمهور أظهر صموداً، لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "فشل سياسياً واستراتيجياً"، ولم يحقق الأهداف التي وضعها بنفسه، مضيفاً أن إصلاح الأضرار السياسية والاستراتيجية سيستغرق سنوات.

الأمم المتحدة تدعو للالتزام

من جهتها، دعت الأمم المتحدة جميع الأطراف إلى الالتزام بوقف إطلاق النار. وقال المتحدث باسم الأمين العام أنطونيو غوتيريش إن الأمين العام يدعو أطراف النزاع إلى الامتثال للقانون الدولي والالتزام بشروط الهدنة بما يمهد الطريق نحو "سلام دائم وشامل" في المنطقة.

ورحب غوتيريش بالهدنة الممتدة لأسبوعين، لكنه شدد على أن إنهاء الأعمال العدائية بات أمراً ملحاً لحماية أرواح المدنيين والتخفيف من المعاناة الإنسانية.