تتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وكوبا في سياق دولي شهد عمليات عسكرية أميركية في إيران، وإقليمي في فنزويلا، ما أعاد طرح تساؤلات حول مسار هافانا في حال تعرضها لضغوط مماثلة.

وفي هذا السياق، أكد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل أن بلاده سترد على أي هجوم عسكري، قائلا: "سنحاول دائما تجنب الحرب... لكن إذا وقع عدوان عسكري، سنقاتل وسندافع عن أنفسنا"، بحسب ما أوردته مجلة نيوزويك.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن "أخذ" كوبا، بعد عمليات عسكرية في دول أخرى، ما يضع الجزيرة في دائرة الترقب والضغط.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

عقيدة القتال الشامل

شدد دياز كانيل على أن الرد الكوبي لن يكون تقليديا، بل سيعتمد على "حرب عصابات"، محذرا من أن أي تدخل أميركي "سيؤدي إلى خسائر هائلة لكلا البلدين".

وقال إن كوبا ستدافع عن نفسها "بمشاركة جميع الشعب"، في إشارة إلى عقيدة "حرب كل الشعب"، مضيفا: "الخسائر البشرية والدمار المادي ستكون غير قابلة للحساب"، في تحذير مباشر من كلفة أي مواجهة محتملة.

كما أكد أن بلاده، رغم صغر حجمها، لن تتراجع عن هذا الخيار إذا تعرضت لهجوم، في موقف يعكس استعدادا لمواجهة طويلة الأمد.

ضغوط اقتصادية وانقطاع الطاقة

تواجه كوبا أزمة اقتصادية حادة، حيث يعيش نحو 10 ملايين شخص تحت تأثير انقطاعات كهرباء يومية طويلة، وصلت في بعض الحالات إلى 20 ساعة، ما أثر على خدمات أساسية مثل النقل وجمع النفايات.

وترتبط هذه الأزمة بفرض الولايات المتحدة قيودا على إمدادات النفط إلى الجزيرة منذ يناير، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الغذاء ونقص الأدوية واندلاع احتجاجات نادرة.

كما فقدت كوبا دعما رئيسيا بعد توقف الإمدادات من فنزويلا، عقب عملية عسكرية أميركية هناك، ما زاد من تعقيد أزمة الطاقة في البلاد.