تتصاعد الضربات الإسرائيلية على حزب الله في لبنان رغم إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، إذ نفذت تل أبيب أكثر من 100 ضربة في يوم واحد، في واحدة من أعنف الهجمات التي شهدها لبنان منذ بداية الحرب، ما أسفر عن مقتل 180 شخصا وإصابة نحو 900 آخرين، في ظلّ تأكيد واشنطن أنّ الهدنة لا تشمل الساحة اللبنانية، بحسب نيويورك تايمز.

في المقابل، يشير موقع نزيف الإسرائيلي إلى أنّ تحديثات برمجية جديدة على مقاتلات "إف-35" عززت قدراتها القتالية، خاصة في مجالات دمج البيانات والاستهداف الدقيق والحرب الإلكترونية، ما جعل الضربات الإسرائيلية أكثر دقة وفتكا.

ضربات أكثر فتكا بتحديث تقني

تزامنت الهجمات الإسرائيلية المكثفة مع إدخال تحديثات برمجية جديدة على مقاتلات "إف-35"، ضمن عقد بلغت قيمته أكثر من 11.4 مليون دولار لتطوير قدرات الطائرات.

ويشمل التحديث إنتاج حزم برمجية إضافية تعزز قدرات الطائرة في معالجة الرادار ودمج البيانات واستخدام الأسلحة والحرب الإلكترونية، وهي عناصر تشكل أساس تفوقها العملياتي.

هذه القدرات التقنية، التي تعتمد على ملايين الأسطر البرمجية وأنظمة "دمج المستشعرات"، تعني أن الطائرات قادرة على تنفيذ ضربات أكثر دقة وتعقيدا، وهو ما انعكس على طبيعة الهجمات ضد حزب الله خلال الأيام الأخيرة.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

لبنان خارج معادلة الهدنة

رغم الاتفاق بين واشنطن وطهران على وقف إطلاق النار، برز خلاف سريع حول ما إذا كانت الهدنة تشمل لبنان.

أكدت إيران أن الاتفاق يشمل الساحة اللبنانية، بينما قالت الولايات المتحدة إن "لبنان ليس جزءا من الاتفاق"، بحسب تصريحات نائب الرئيس جي دي فانس.

وأكّدت المتحدثة باسم البيت الأبيض أنّ الاتفاق "يُركّز على إيران" ولا يشمل العمليات الإسرائيلية في لبنان.

سمح هذا الإختلاف لإسرائيل بمواصلة عملياتها العسكرية، حيث استهدفت أكثر من 100 موقع في لبنان، في واحدة من أعنف الضربات خلال الحرب.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

ضغط إيراني ومعركة مفتوحة

تعتبر طهران أن استمرار الضربات على حزب الله يقوّض الهدنة، إذ قال وزير الخارجية عباس عراقجي إن الولايات المتحدة "يجب أن تختار بين وقف إطلاق النار أو استمرار الحرب عبر إسرائيل"، مؤكدا أن "لا يمكنها الجمع بين الاثنين".

في المقابل، أوضح فانس أنّ هناك "سوء فهم" بين الطرفين بشأن لبنان، مشددا على أنّ إدراجه في الاتفاق لم يكن مطروحا.

ورغم ذلك، أشار إلى أن إسرائيل عرضت "الحد قليلا" من ضرباتها خلال المفاوضات، لكن هذا لا يعني أنها جزء من الهدنة، بل محاولة لإنجاح المسار التفاوضي.

على الأرض، تستمر العمليات العسكرية، حيث تحاصر القوات الإسرائيلية مناطق في جنوب لبنان، في وقت تشير تقديرات إلى مقتل أكثر من 1500 من عناصر حزب الله منذ بداية الحرب، ما يعكس شدة الضربات واستمرارها رغم المسار السياسي.