بعد 16 عاما في السلطة، أقرّ رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان بهزيمته في انتخابات تشريعية وُصفت بأنها نقطة تحول في أوروبا، بعدما نجح خصمه المحافظ بيتر ماغيار في تحقيق فوز كاسح.

ولم تكن النتيجة مجرد تغيير سياسي داخلي، بل هزة امتدت إلى بروكسل وموسكو وواشنطن، حيث خسر كل من دونالد ترامب وفلاديمير بوتين أحد أبرز حلفائهما داخل الاتحاد الأوروبي.

وجاءت الانتخابات وسط تدخلات سياسية غير مسبوقة، إذ توجه نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس إلى بودابست لدعم أوربان، في خطوة عكست أهمية الرجل في الحسابات الأميركية، قبل أن تنتهي المواجهة بنتيجة قلبت المعادلة بالكامل.

أوربان.. 16 عاما من "الديموقراطية غير الليبرالية"

على مدار أكثر من عقد ونصف، شكّل أوربان حالة فريدة داخل الاتحاد الأوروبي، حيث تبنى ما وصفه بـ"الديموقراطية غير الليبرالية"، في مواجهة مباشرة مع بروكسل.

استخدم حق النقض مرارا لتعطيل قرارات أوروبية، وانتقد سياسات الاتحاد، خصوصا فيما يتعلق بسيادة القانون ودعم أوكرانيا، بحسب تقارير أوروبية.

كما عُرف بمواقفه المتشددة تجاه الهجرة، ودفاعه عن "القيم المسيحية"، في مقابل انتقاده للمؤسسات الليبرالية، ما جعله رمزا لتيار قومي محافظ في أوروبا.

وعلى صعيد السياسة الخارجية، حافظ أوربان على علاقات وثيقة مع روسيا، وعرقل مساعدات أوروبية لكييف، ما جعله حليفا مهما لموسكو داخل الاتحاد. وترى تحليلات أن هزيمته تمثل ضربة للكرملين الذي اعتمد عليه لسنوات في إضعاف وحدة أوروبا، بحسب سي إن بي سي.