في خطوة وصفت بأنها واحدة من أكثر التحركات خطورة في الصراع مع إيران، دفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب نحو فرض ما يشبه "حصارا مزدوجا" على مضيق هرمز، في وقت كان الممر البحري يعاني أصلا من تعطيل مستمر منذ أسابيع.
هذه الاستراتيجية، التي تهدف إلى تضييق الخناق على طهران، أثارت تساؤلات واسعة حول أهدافها الحقيقية وإمكانية تنفيذها، بحسب تقرير لصحيفة إل باييس.
ماذا يريد ترامب من الحصار؟
تشير المعطيات إلى أن الهدف الأساسي من الحصار ليس فقط إضعاف إيران اقتصاديا، بل أيضا دفعها إلى طاولة المفاوضات تحت ضغط شديد.
تسعى الإدارة الأميركية إلى تقليص عائدات النفط الإيرانية، ما يضع النظام أمام أزمة مالية متفاقمة.
كما يحمل الحصار بعدا دوليا، إذ يهدف إلى زيادة الضغط على الصين، التي تعد المستورد الأكبر للنفط الإيراني. ووفق التقرير، فإن واشنطن تراهن على أن بكين قد تضطر إلى التدخل للضغط على طهران من أجل التوصل إلى تسوية سياسية.
تحديات التنفيذ.. عملية معقدة ومكلفة
رغم الطموح الكبير، يواجه الحصار تحديات ميدانية واضحة، إذ لم يُغلق المضيق بشكل كامل، ونجحت ناقلات نفط في العبور رغم التهديدات، ما يثير شكوكا حول قدرة الولايات المتحدة على فرض سيطرة كاملة.
ويؤكد خبراء أن تنفيذ الحصار بشكل صارم قد يتطلب إجراءات تصعيدية خطيرة، مثل اعتراض أو حتى استهداف ناقلات نفط، وهو ما قد يؤدي إلى توسيع نطاق الصراع.
كما أشار محللون من شركة "يوراسيا" إلى أن تطبيق الحظر بالكامل قد يشمل احتجاز سفن تابعة لدول حليفة، ما يزيد التعقيد السياسي للعملية.
وفي السياق نفسه، قال الخبير غونزالو إسكريبانو إن الولايات المتحدة قد تتردد في استهداف ناقلات متجهة إلى دول كبرى مثل الصين أو الهند، لما قد يترتب على ذلك من تصعيد واسع النطاق، مشيرا إلى صعوبات لوجستية تتعلق بمكان احتجاز السفن التي يتم اعتراضها.
