قالت صحيفة واشنطن بوست إن تصريحات دونالد ترامب بشأن الحرب في إيران لم تعد مجرد مواقف متغيرة، بل تحولت إلى نمط متكرر من التناقض، يطال أدق التفاصيل اللوجستية كما يمتد إلى القضايا الاستراتيجية الكبرى، ما أربك إدارته ودفع مساعديه إلى التدخل بشكل متواصل لتصحيح ما يصدر عنه.
ولم تعد هذه التناقضات تُفسر على أنها زلات إعلامية عابرة، بل باتت سمة ملازمة لإدارة الملف الإيراني، حيث يُظهر تتبع التصريحات أن الرواية الأميركية تتبدل أحيانا خلال ساعات قليلة، في مؤشر على خلل واضح في التنسيق داخل دوائر صنع القرار.
تناقض في أبسط التفاصيل.. ارتباك داخل الإدارة
أبرز مظاهر هذا التناقض ظهر في ملف المفاوضات نفسها، حيث أكد مسؤولون كبار في إدارة ترامب أن نائب الرئيس جي دي فانس سيقود الوفد الأميركي إلى إسلام آباد، قبل أن يخرج ترامب بنفسه لينفي ذلك في مقابلات إعلامية، ما دفع مسؤولي البيت الأبيض إلى التحرك لتصحيح تصريحاته.
وبحسب المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي، فإن "هذه المحادثات الدبلوماسية تتطور بشكل مستمر في الوقت الحقيقي"، في محاولة لتبرير التغير في الروايات، مؤكدة أن فانس "يقوم بعمل رائع في قيادة الوفد الأميركي".
لكن التناقض لم يتوقف عند هذا الحد، إذ عاد ترامب ليؤكد في وقت لاحق أن فانس في طريقه إلى باكستان، قبل أن يظهر الأخير في البيت الأبيض، ما اضطر المسؤولين مرة أخرى إلى توضيح الحقيقة للصحفيين.





