يذهب لبنان إلى محادثات واشنطن المرتقبة الخميس مع إسرائيل حاملا طلبا أساسيا، تمديد وقف إطلاق النار لمدة شهر، ووقف عمليات التفجير والتدمير التي تنفذها القوات الإسرائيلية في المناطق التي تتواجد فيها، وفق مصدر رسمي لبناني لفرانس برس.

وقال المصدر إن لبنان سيطلب أيضا التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار الذي بدأ الجمعة لمدة 10 أيام، بعد اجتماع بين سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن، هو الأول بين البلدين منذ عقود.

وفي بيروت، أعلن الرئيس اللبناني، جوزيف عون، أن "الاتصالات جارية لتمديد مهلة وقف إطلاق النار"، مؤكدا أنه لن يوفر أي جهد لإنهاء "الأوضاع الشاذة" التي يعيشها لبنان حاليا، في وقت تواصل القوات الإسرائيلية هدم وحدات سكنية في بلدات عدة في الجنوب.

Image 1

الهدنة تحت النار

لكن الهدنة تبدو هشة ميدانيا. فقد أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بمقتل شخص وإصابة ٢ جراء غارة نفذتها مسيّرة على أطراف الجبور في البقاع الغربي، رغم سريان وقف إطلاق النار.

وردا على ذلك، قال الجيش الإسرائيلي إنه ليس لديه علم بهجوم في سهل البقاع الأربعاء، بعد إعلان الإعلام الرسمي اللبناني أن الهجوم إسرائيلي.

وفي الجنوب، تحدثت الوكالة الوطنية عن قصف مدفعي إسرائيلي وعمليات نسف في بلدات لا تزال إسرائيل تحتلها. وكان حزب الله أعلن الثلاثاء إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة على موقع في شمال إسرائيل، ردا على ما وصفه بـ"الخروقات الفاضحة"، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف منصة الإطلاق.

خوف من الداخل

بالتوازي، تتصاعد المخاوف داخل لبنان من أن تعيد الحرب الحالية فتح جراح الحرب الأهلية. فرويترز نقلت عن لبنانيين قاتلوا في حرب 1975-1990 أو وثقوها قولهم إن مشاهد الاجتياح والقصف والنزوح والتوتر الطائفي تعيد إلى الأذهان سبعينيات القرن الماضي.

وبلغ عدد النازحين في الصراع الحالي 1.2 مليون، متجاوزا رقم النزوح خلال الحرب الأهلية. ويزيد وقف إطلاق النار المؤقت الانقسام الداخلي، لأنه يفتح الباب أمام مفاوضات سلام بين لبنان وإسرائيل تعارضها جماعة حزب الله بشدة.

ووصف دبلوماسي يعمل في لبنان نص الاتفاق بأنه "وصفة مفصلة للمواجهة الداخلية".