ساعات من جولة محادثات جديدة في واشنطن، تحرّك التصعيد بين إسرائيل وحزب الله على أكثر من خط. ففي إسرائيل، أعلن الجيش إصابة عدد من المدنيين بعد سقوط مسيّرة مفخخة قال إن حزب الله أطلقها قرب الحدود مع لبنان. وفي لبنان، وسّعت إسرائيل إنذارات الإخلاء والغارات، فيما تستعد واشنطن لاستضافة جولة ثالثة بين لبنان وإسرائيل، تقول الخارجية الأميركية إنها تهدف إلى الدفع نحو "اتفاق شامل للسلام والأمن".

مسيّرة حزب الله تضرب قرب الحدود

قال الجيش الإسرائيلي إن مسيّرة مفخخة أطلقها حزب الله سقطت داخل الأراضي الإسرائيلية قرب الحدود اللبنانية، ما أدى إلى إصابة عدد من المدنيين الإسرائيليين ونقلهم إلى المستشفى.

وجاء الهجوم قبل ساعات من بدء جولة محادثات جديدة بوساطة أميركية بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، في توقيت يزيد حساسية المشهد الميداني والسياسي.

إسرائيل توسّع الإنذارات والغارات

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنّه بدأ مهاجمة "بنى تحتية" تابعة لحزب الله في عدد من مناطق جنوب لبنان، بعيد إصدار تحذيرات إخلاء لقرى في الجنوب والبقاع.

ووفق رويترز، أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارا لسكان 8 بلدات وقرى في سهل البقاع وجنوب لبنان لإخلائها قبل ضربات محتملة.

وقبل ذلك، قالت وزارة الصحة اللبنانية إن 12 شخصا قتلوا الأربعاء في سلسلة غارات إسرائيلية على سيارات في لبنان، عشية جولة المحادثات. وشملت الغارات مركبات على الطريق الساحلي جنوب بيروت، وقرب صيدا، وفي منطقة صور. وبين القتلى طفلان، وفق الوزارة.

وقف نار هش ومحادثات صعبة

رغم وقف إطلاق النار المعلن بوساطة أميركية في 16 أبريل، لا تزال الضربات متبادلة. حزب الله أعلن هجمات جديدة على القوات الإسرائيلية في الجنوب، بينها هجمات بمسيّرات ملغومة، فيما تقول إسرائيل إنها تستهدف بنية الحزب التحتية وتحمي شمالها.

وتأتي محادثات واشنطن، وفق أسوشيتد برس، بعد جولتين سابقتين على مستوى السفراء. ومن المتوقع أن تبحث استعادة السيادة اللبنانية، ترسيم الحدود، المساعدات الإنسانية، وإعادة الإعمار.

وتسعى إسرائيل إلى التركيز على نزع سلاح حزب الله، بينما تطالب الحكومة اللبنانية بوقف دائم لإطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، حيث أعلنت إسرائيل إقامة "منطقة أمنية" يصفها مسؤولون لبنانيون بأنها احتلال.