تعرضت موسكو، ليل الأربعاء الخميس، لهجوم واسع بطائرات مسيّرة أوكرانية، طال إحدى أكبر مصافي النفط في العاصمة الروسية، وفرض إجراءات طارئة في مطار رئيسي، فيما أعلنت موسكو إسقاط مئات المسيّرات فوق مناطق متعددة.
وقال رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين، وفق فرانس برس، إن قوات الدفاع الجوي كانت تواصل صد "هجوم واسع النطاق"، مشيرا إلى أن مسيّرات عدة وصلت إلى مصفاة "ام ان بي زي" في العاصمة. ولاحقا، أعلن أن الدفاعات الجوية الروسية دمرت 43 مسيّرة خلال الليل.
مصفاة حيوية في مرمى الهجوم
تقع مصفاة "ام ان بي زي"، التابعة لشركة غازبروم، في منطقة كابوتنيا جنوب شرق موسكو. وبحسب موقعها الإلكتروني، تؤمن المصفاة أكثر من ثلث احتياجات الوقود للعاصمة الروسية، بخاصة لمطاراتها.
وهذا الهجوم ليس الأول على المنشأة نفسها، إذ أفادت فرانس برس بأنها تعرضت، الثلاثاء، لهجوم واسع بطائرات مسيّرة أوكرانية.
وفي حصيلة أوسع، نقلت رويترز عن روسيا قولها إن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت ودمرت 555 طائرة مسيّرة أوكرانية فوق مناطق متعددة خلال الليل، بينما قال رئيس بلدية موسكو إن نحو 180 مسيّرة كانت متجهة نحو العاصمة.
كما نقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الداخلية أن حركة المرور توقفت على الطريق الدائري في موسكو قرب مصفاة نفط، عقب التقارير عن الهجمات بالطائرات المسيّرة.
مطار ومبانٍ تحت التأثير
تسبب الهجوم بإعلان حالة تأهب جوي في مطار شيريميتييفو، أحد المطارات الرئيسية في موسكو. وجرى إجلاء الركاب وأفراد الطواقم والعاملين من صالات المطار والطائرات إلى ملاجئ آمنة.
وقبل الخامسة صباحا بقليل بتوقيت غرينتش، أعلنت إدارة المطار رفع هذه الإجراءات وعودة الحركة إلى طبيعتها تدريجيا.
وفي منطقة موسكو، قال الحاكم أندريه فوروبيوف إن الهجوم ألحق أضرارا بمبنى سكني ومركز تجاري، من دون تسجيل إصابات.
كييف أيضا تحت الصواريخ
بالتوازي، تعرّضت كييف لهجوم صاروخي ليل الأربعاء الخميس. وقال مراسلو فرانس برس إنهم سمعوا دوي صاروخ وانفجارين، وشاهدوا أشخاصا يركضون نحو الملاجئ بعد تحذير من غارة جوية.
وأكد رئيس الإدارة العسكرية في كييف تيمور تكاتشينكو وقوع الهجوم، من دون إعلان فوري عن إصابات أو أضرار. كما نقلت أسوشيتد برس عن مسؤولين أوكرانيين أن روسيا أطلقت صواريخ على أهداف داخل أوكرانيا، بينها العاصمة كييف، فيما قالت القوات الجوية الأوكرانية إن صاروخين على الأقل كانا في طريقهما نحو كييف، وصاروخا آخر إلى منطقة بولتافا وسط البلاد.
ضغط سياسي على موسكو
تأتي هذه التطورات فيما أشاد قادة مجموعة السبع، وفق فرانس برس، بتوافق على تكثيف الضغط على روسيا لإنهاء الحرب ضد أوكرانيا، بما في ذلك تشديد العقوبات وتعزيز إمداد كييف بمعدات الدفاع الجوي.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وفق أسوشيتد برس، إنه أجرى اتصالا "تنسيقيا مهما" مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، معتبرا أنه قد يحدث "تغييرا كبيرا" في جهود إنهاء الحرب.
وبينما تواصل موسكو ضرباتها على الأراضي الأوكرانية، كثفت كييف هجماتها داخل العمق الروسي، خصوصا على منشآت نقل المحروقات وتخزينها، في محاولة لتقويض قدرة موسكو على تمويل عملياتها العسكرية، بحسب فرانس برس.





