قبل أيام من إصدار الرئيس الأميركي دونالد ترامب قراره بشن الحرب على إيران، حملت مديرة الاستخبارات الوطنية آنذاك، تولسي غابارد، إلى المكتب البيضاوي تقييما مختلفا عن الحماسة التي أبداها بعض كبار مساعديه وحلفائه.

لم تكن تحذر فقط من صعوبة الحرب، بل رسمت سلسلة من التداعيات: نظام إيراني أكثر تشددا، واحتمال إغلاق مضيق هرمز، وهجمات على القوات الأميركية وحلفائها.

وبعد نحو ستة أشهر من اندلاع الحرب، يبدو أن جانبا مهما من تلك المخاوف قد تحقق، في وقت لا تزال فيه واشنطن تبحث عن مخرج من صراع لم ينته كما كان ترامب يتوقع.

وبين الحرب والعقوبات والمفاوضات المتعثرة، تعود تحذيرات غابارد إلى الواجهة بوصفها قراءة مبكرة لمسار المواجهة، وفقا لما كشفته وول ستريت جورنال.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

غابارد أمام ترامب.. تحذير من "نتيجة عكسية"

بحسب وول ستريت جورنال، استدعى ترامب غابارد إلى المكتب البيضاوي قبل الحرب ليسألها عما إذا كان شن هجوم واسع على إيران هو الخيار الصحيح.

في ذلك الوقت، كان بعض كبار مساعديه ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يرون أن إيران تمر بأضعف مراحلها منذ عقود، وأن الضربة قد تتيح تفكيك برنامجها النووي وربما إسقاط النظام.

لكن غابارد قدمت تقييما أكثر حذرا. ووفقا لأشخاص مطلعين على الاجتماع، حذرت من أن قتل المرشد الإيراني قد لا يؤدي إلى انهيار النظام، بل ربما يفضي إلى ظهور قيادة أكثر تشددا واستعدادا للسعي إلى امتلاك سلاح نووي.

كما توقعت أن تتحرك طهران لإغلاق مضيق هرمز، وأن تشن هجمات على القوات الأميركية وحلفائها في الشرق الأوسط، بما يثير تساؤلات بشأن قدرة واشنطن على حماية شركائها والحفاظ على صدقيتها.

ولم تكن غابارد الصوت الوحيد الداعي إلى الحذر، إذ نقلت الصحيفة عن مسؤولين أن كبار القادة العسكريين حذروا أيضا من سقوط ضحايا أميركيين، واستنزاف مخزونات الأسلحة، وظهور مشكلات في جاهزية قوات أميركية منتشرة بالفعل على جبهات عدة.

ورغم هذه التحذيرات، اختار ترامب المسار العسكري، وبدأ الهجوم في 28 فبراير، مصحوبا بدعوات للإيرانيين للإطاحة بحكومتهم.

مضيق هرمز.. حين تحولت النبوءة إلى أزمة عالمية