أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الاثنين، أن طهران لا تزال تسعى إلى حل تفاوضي لخلافها مع الولايات المتحدة، رغم تجدد المواجهات العسكرية بين البلدين بعد هدوء استمر أكثر من شهر.
ونقلت وكالة "تسنيم" شبه الرسمية عن بزشكيان قوله، خلال لقائه رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في بشكك، إن استمرار الحرب "ليس في مصلحة أي طرف".
وأضاف الرئيس الإيراني أن الحوار والتعاون يمثلان الطريق لحل المشكلات القائمة، في إشارة إلى تمسك بلاده بالمسار الدبلوماسي بالتوازي مع ما تصفه بحقها في الدفاع عن نفسها.
عودة الصواريخ
تأتي تصريحات بزشكيان بعد استئناف الولايات المتحدة وإيران هجماتهما المتبادلة، الأحد، للمرة الأولى منذ أكثر من شهر.
ووفق وكالة رويترز، استهدفت القوات الأميركية منصات صواريخ إيرانية في جزيرة لارك قرب مضيق هرمز، قائلة إن الضربة جاءت رداً على تهديد وشيك للسفن في الممر المائي الحيوي.
فيما ردت طهران بإطلاق صواريخ باتجاه مواقع تضم قوات أميركية في الأردن، بينما أعلنت اعتراض طائرة مسيّرة أميركية.
كما أعلنت الإمارات اعتراض طائرة مسيّرة إيرانية المصدر فوق مياهها الإقليمية، ووصفت الحادث بأنه "تصعيد خطير"، في حين نفت ادعاء طهران استهداف قاعدة المنهاد الجوية داخل أراضيها.
مفاوضات عالقة
وكانت إيران والولايات المتحدة قد توصلتا في 18 يونيو إلى مذكرة تفاهم لوقف الحرب وفتح نافذة مدتها 60 يوماً للتفاوض على اتفاق نهائي، إلا أن المحادثات تعثرت وسط تبادل الاتهامات بانتهاك التفاهمات.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في وقت سابق من أغسطس، إن قطر وباكستان تواصلان نقل الرسائل بين طهران وواشنطن، مشدداً آنذاك على أن هذه الاتصالات لا تعني استئناف المفاوضات رسمياً.
وبينما تتمسك طهران بتنفيذ التفاهم السابق، ترفض إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب العودة إليه بصيغته الأولى، وتكثف الضغوط الاقتصادية والعسكرية على إيران.
ويظل مستقبل الملاحة في مضيق هرمز ونشاط إيران النووي من أبرز الملفات التي تعرقل التوصل إلى تسوية نهائية، وفق "وول ستريت جورنال".





