فتح الادعاء العام التركي تحقيقاً بحق رئيس الوزراء الأسبق أحمد داود أوغلو، بتهمة إهانة الرئيس رجب طيب أردوغان، في أحدث إجراء قضائي يستهدف الرجل الذي كان يوماً أحد أبرز حلفائه قبل أن ينشق عنه ويؤسس حزباً معارضاً.

وقالت النيابة العامة، في بيان، إن التحقيق جاء على خلفية تصريحات نشرها داود أوغلو، البالغ 67 عاماً، عبر منصات التواصل الاجتماعي، واعتُبرت مسيئة للرئيس، وهي تهمة يعاقب عليها القانون التركي.

وكان داود أوغلو قد أسس عام 2019 "حزب المستقبل" عقب خلافه مع أردوغان وحزب العدالة والتنمية. لكن الحزب أخفق في حصد دعم شعبي واسع، ما دفع رئيس الوزراء الأسبق إلى حلّه في أغسطس خلال مؤتمر استثنائي.

وداود أوغلو أستاذ جامعي سابق، شغل منصب وزير الخارجية بين عامي 2009 و2014، قبل أن يتولى رئاسة الحكومة من عام 2014 حتى عام 2016.

لكن مسيرته إلى جانب أردوغان انتهت باستقالته عام 2016، وسط خلافات بين الرجلين بشأن ملفات عدة، أبرزها تعديل الدستور وتوسيع صلاحيات رئيس الجمهورية.

يأتي التحقيق الجديد في ظل حملة متصاعدة ضد منتقدي أردوغان وحكومته، إذ خضع عشرات الآلاف من المواطنين، بينهم فنانون وموسيقيون وشخصيات سياسية، لتحقيقات ومحاكمات بتهمة إهانة الرئيس.