بعد أشهر من المواجهة المباشرة مع إيران، يبدو أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تتجه إلى إعادة صياغة طريقة التعامل مع الحرب، من دون التخلي عن أدوات الضغط على طهران.
إنهاء الحرب وضرب الاقتصاد
وأفادت تقرير أميركي جديد بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يناقش مع مساعديه إمكانية إعلان انتهاء الحرب، مع تفضيله مواصلة الضغط الاقتصادي لدفع إيران إلى تقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي، وفقا بحسب تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال".
لكن هذا التوجه لا يعني بالضرورة انسحابا أميركيا من المنطقة على ما يبدو، ففي الوقت الذي يدرس فيه ترامب إنهاء العمليات القتالية، يعمل البنتاغون على تمديد انتشار عدد من القوات الأميركية في الشرق الأوسط حتى عام 2027.
فيما يرى مراقبون بالخطوة انعكاسا لرغبة واشنطن في الاحتفاظ بخيارات عسكرية مفتوحة إذا فشلت الضغوط الاقتصادية أو عادت المواجهة إلى التصعيد، خصوصا وأنه جرى تمديد مهام بعض وحدات الدفاع الجوي والمظليين.
كذلك قد يستمر انتشار حاملة الطائرات "ثيودور روزفلت" حتى ربيع 2027.
الضغط بدل الحرب؟
في خطاب ترامب الجديد، تبدو العقوبات والضغط الاقتصادي جزءا أساسيا من المرحلة المقبلة. إذ يعتقد الرئيس الأميركي أن استمرار خنق الاقتصاد الإيراني قد يدفع النظام إلى تفكيك برنامجه النووي أو الوصول إلى مرحلة الانهيار، وفقا لوول ستريت جورنال.
فيما تشير تقارير أخرى إلى أن واشنطن تكثف جهودها لعزل الاقتصاد الإيراني ماليا.
أما تمديد الانتشار، فيأتي لأن ترامب لا يريد خسارة أدوات القوة التي تمنحه القدرة على العودة إلى الحرب مع إيران رغم أنه يفضله إنهاءها، بحسب الصحيفة.
ورأى التقرير أن الوجود العسكري الممتد حتى 2027 يمنح واشنطن هامشا للمناورة، من حماية حركة الملاحة في مضيق هرمز واعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة، إلى تنفيذ ضربات أوسع إذا قرر ترامب التصعيد مجددًا.
في الوقت نفسه، يتيح له ذلك مواصلة الضغط على إيران من دون إعلان حرب مفتوحة إلى أجل غير محدد.
تحذيرات
إلا أن هذه الاستراتيجية تحمل كلفة متزايدة داخل المؤسسة العسكرية الأميركية. إذ حذّر مسؤولون عسكريون من أن استمرار العمليات الكبيرة لفترة طويلة يضغط على القوات والسفن ومخزونات الأسلحة، ويؤثر في جاهزية الجيش لمهمات أخرى حول العالم.
صيغة ثالثة
وبذلك، لا تبدو واشنطن أمام خيار بسيط بين الحرب والسلام، بل أمام صيغة ثالثة مفادها إنهاء الحرب بصورتها الحالية، مع الإبقاء على القوة العسكرية والضغط الاقتصادي كأدوات ردع وتفاوض.
يذكر أن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، كان أعلن تمديد انتشار القوات الأميركية في الشرق الأوسط إلى عام 2027.
ويشمل الانتشار الأميركي في المنطقة 19 سفينة حربية، إلى جانب وحدات للدفاع الجوي ومقاتلات وقوات مظلية، ضمن استراتيجية عسكرية مفتوحة الأمد.
وبحسب مصادر "وول ستريت جورنال"، قرر هيغسيث تمديد انتشار القوات الأميركية في الشرق الأوسط حتى عام 2027 ما يمثل مؤشرا على احتمال استمرار الحرب مع إيران إلى العام المقبل.





