بعد سنوات من مغادرته المؤسسة العسكرية، عاد اسم اللواء جلال كامل صقر إلى الواجهة، إثر إعلان السلطات السورية القبض عليه في محافظة اللاذقية، على خلفية اتهامات بالمشاركة في عمليات عسكرية وانتهاكات بحق مدنيين خلال سنوات الثورة السورية.

وقالت قيادة الأمن الداخلي في اللاذقية إنها نفذت، بالتعاون مع إدارة مكافحة الإرهاب، عملية أمنية بعد "رصد دقيق"، أسفرت عن توقيف صقر، القائد السابق للواء 18 مشاة في قوات نظام بشار الأسد، وفق وكالة سانا الرسمية.

ابن ريف القرداحة

ينحدر صقر من قرية بسين التابعة لريف القرداحة في محافظة اللاذقية، وتدرّج في المناصب العسكرية حتى وصل إلى رتبة لواء، وتولى قيادة تشكيلات ومواقع بارزة داخل قوات النظام السابق.

برز اسمه قائداً للواء 18 مشاة، وهو المنصب الذي ارتبط، بحسب بيان الأمن الداخلي، بمشاركته في عمليات عسكرية خلال سنوات الثورة السورية.

وتتهمه السلطات السورية الحالية بالمشاركة في عمليات استهدفت مدنيين في محافظة دمشق والغوطة الشرقية، إلى جانب الإشراف على حملات اعتقال تعسفي في محافظة درعا.

كما نسبت إليه المشاركة في "جرائم حرب" وعمليات اعتقال طالت مدنيين، وهي اتهامات لم يصدر بشأنها حتى الآن حكم قضائي معلن، وفق وكالة الأناضول التركية.

صعود داخل الفرقة 14

لم تتوقف مسيرة صقر عند قيادة اللواء 18 مشاة، إذ انتقل لاحقاً إلى الفرقة 14، حيث شغل منصب رئيس أركانها، قبل أن يصبح نائباً لقائدها.

وبعد ذلك، تولى قيادة الفرقة نفسها، وظل في منصبه حتى منتصف عام 2016، في مرحلة كانت تشهد عمليات عسكرية واسعة في عدد من المناطق السورية.

ويُظهر تسلسل المناصب التي شغلها انتقاله من قيادة لواء ميداني إلى موقع قيادي أعلى داخل فرقة عسكرية، ثم إلى العمل ضمن هيئة العمليات في دمشق، التي تُعد من المواقع المركزية في التسلسل القيادي العسكري.

المحطة الأخيرة

بعد مغادرته قيادة الفرقة 14، انتقل صقر إلى هيئة العمليات في دمشق، واستمر في العمل فيها حتى تسريحه من الخدمة في الأول من مايو 2017.

ومنذ ذلك التاريخ، غاب اسمه عن المشهد العام، قبل أن يظهر مجدداً عقب إعلان القبض عليه في مسقط رأسه بمحافظة اللاذقية.

وقالت وزارة الداخلية إن توقيفه يأتي ضمن عمليات ملاحقة المسؤولين السابقين المتهمين بالتورط في جرائم وانتهاكات بحق السوريين، مشيرة إلى أنه سيُحال إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه، بحسب سانا.