مع تواصل الحرب في الشرق الأوسط للشهر الثامن من دون أي أفق لتسوية رغم جهود دبلوماسية بذلتها أطراف عدة، اعتبر الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان الاثنين أن التفاوض مع الولايات المتحدة أمر "لا طائل منه".
بيزشكيان يحدد المشكلة
وقال بيزشكيان: "مشكلتنا مع الولايات المتحدة هي أنه في كل مرة نحضر إلى طاولة المفاوضات، تُفرض الحرب علينا فورا. حتى الآن، هاجمونا 3 مرات بعد المباحثات، وهذا يظهر انهم لا يسعون إلى الحوار. على العكس، هدفهم هو إسقاط النظام".
وأضاف خلال استقباله وزير خارجية أرمينيا آرارات ميرزويان، بحسب ما نقلت وكالة إرنا الرسمية، "مع عدو يلجأ كل يوم الى الاغتيال والعقوبات والضغط والتهديدات، وينكث بوعوده، تصبح المفاوضات أمرا لا طائل منه، وأمّتنا لن تقبل بهذا النهج".
أتت هذه التصريحات بعدما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الأحد، إنه "لا يوجد حل عسكري ولا يوجد حل قائم على عقوبات جديدة".
كما جاءت بينما تستمر الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في فبراير، بينما كانت طهران وواشنطن تجريان مفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني.
ماذا جرى؟
أبرم الطرفان مذكرة تفاهم في يونيو بوساطة من باكستان، قبل أن تنهار في يوليو مع استئناف الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز ورد الولايات المتحدة بضربات عسكرية على إيران.
أيضا باتت المفاوضات منذ ذلك الحين في طريق مسدود. ولم تثمر مباحثات بين الطرفين والوسطاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر، في تحقيق اختراق.
رغم ذلك، لم تشنّ الولايات المتحدة أي ضربة على إيران منذ الأول من سبتمبر، لكنها كثّفت ضغوطها الاقتصادية وشددت العقوبات المفروضة على طهران.
أما مضيق هرمز فبات أبرز النقاط الشائكة بين إيران والولايات المتحدة، حيث عمدت طهران إلى إغلاقه عمليا منذ اندلاع الحرب، ما ساهم في ارتفاع أسعار النفط عالميا. كما شددت على تمسكها بالإشراف على حركة الملاحة فيه مستقبلا، بينما ترفض الولايات المتحدة وأطراف عدة ذلك.
في المقابل، تفرض الولايات المتحدة حصارا على الموانئ الإيرانية، وتمنع طهران من تصدير النفط الذي يشكل مصدرا رئيسيا لإيراداتها.





