خرج القرار الأميركي بتجميد العقوبات على روسيا من ملف الضغط على موسكو إلى ملف أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة، قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة الشهر المقبل.
وبين الملفين، يقف الديزل الذي اتفق الرئيس دونالد ترامب مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين على استئناف صادراته، مقابل تخفيف العقوبات الأميركية.
وبحسب وزير الخارجية ماركو روبيو، تمنح مهلة التجميد، الممتدة 60 يوما، الإدارة الأميركية وقتا لتقييم أثر العقوبات والرسوم الجمركية على الاقتصادين الأميركي والعالمي، في ظل نزاعات قال إنها باتت تتداخل وتؤثر في أسعار الطاقة.
وقود النقل والزراعة والبناء
ربط روبيو بين الحرب الأميركية على إيران والهجمات التي يشنها الحوثيون على السعودية وبين أسعار النفط والديزل عالميا، مشيرا إلى انعكاساتها على الاقتصادات.
وفي الولايات المتحدة، بدأت تداعيات الارتفاع الحاد في أسعار الديزل الناجم عن الحرب مع إيران تنعكس على الاقتصاد، بينما تتصدر المخاوف المتعلقة بتكاليف المعيشة اهتمامات الناخبين.
وشدد روبيو على أهمية الديزل لقطاعات النقل البري والزراعة والبناء، مدافعا عن الاتفاق مع موسكو بالقول إن الوقود الروسي كان سيصل إلى السوق العالمية في جميع الأحوال، وإن الفارق يتعلق بالكميات التي ستحصل عليها الولايات المتحدة.
أما ترامب، فوصف قراره بأنه جيد جدا، وقال إنه سيصب في مصلحة بلاده والعالم.
قانون يتوقف قبل سريانه
جاء التجميد قبل يومين فقط من بدء تطبيق قانون أقره الكونغرس الشهر الماضي، ووقعه ترامب في منتصف سبتمبر.
ويستهدف القانون قطاعي الطاقة والدفاع الروسيين، وبوتين وكبار المسؤولين، إضافة إلى "أسطول الظل" المستخدم للالتفاف على العقوبات الغربية ونقل النفط الروسي.
كما يمنح الرئيس الأميركي صلاحية فرض رسوم جمركية تصل إلى 100% على كبار مشتري النفط والغاز الروسيين، ومن بينهم الصين والهند.
وهذا الاتساع في نطاق الإجراءات أحد الأسباب التي أوردها روبيو لتفسير مهلة التقييم، قائلا إن القيود الاقتصادية تطال دولا عدة، وليس روسيا وحدها.
اعتراضات من حزب الرئيس
أثار القرار انتقادات من مشرعين ديمقراطيين وجمهوريين، بينهم السناتور الجمهوري تيد كروز الذي وصفه بأنه "خطأ".
أما السناتور الجمهوري توم تيليس، فاعتبر أن خفض أسعار الطاقة يمر عبر حل المشكلة الإيرانية، متهما ترامب بتقديم خدمة لبوتين.
وفي كييف، أعرب الرئيس فولوديمير زيلينسكي عن خشيته من رفع مزيد من العقوبات الأميركية عن روسيا، معتبرا أن الخطوة تكافئ الرئيس الروسي.
وتبدأ مهلة الستين يوما بينما يستعد الأميركيون للتصويت في انتخابات تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال تكبد الجمهوريين خسائر فيها. وخلال هذه الفترة، تعتزم الإدارة تقييم أثر القيود الاقتصادية، بعدما اختارت تعليقها وإتاحة المجال لاستئناف صادرات الديزل الروسية.





