فجوة تمويلية بقيمة 70 مليار يورو تنتظر أوكرانيا في 2027، والاتحاد الأوروبي يطالب حلفاءه بتحمل حصة أكبر. وبين تكاليف الدفاع والاحتياجات المدنية، تستعد بروكسل لطرح الملف على قمتين مع بريطانيا وكندا، فيما تتجه إلى توسيع دائرة الدول المطلوب منها تقديم دعم إضافي.

ويعتزم قادة الاتحاد الأوروبي مطالبة رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام بزيادة مساهمة بلاده في دعم أوكرانيا خلال العام المقبل، عندما يلتقي رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في بروكسل، يوم 20 نوفمبر، بحسب تقرير نشرته صحيفة "الغارديان"، الجمعة.

وكشف مسؤولون أوروبيون أن بريطانيا وكندا واليابان ينبغي أن تقدم المزيد، مشيرين إلى أن مناشدات لزيادة المساعدات المالية خلال اجتماعات دولية أخيرة لم تلق استجابة، وفق الصحيفة.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

من يدفع الفاتورة؟

فيما قالت أوكرانيا إنها تواجه عجزا تمويليا قدره 70 مليار يورو في 2027، لتغطية احتياجاتها الدفاعية والمدنية.

وبحسب المفوضية الأوروبية، يغطي الاتحاد ودوله الأعضاء 80% من احتياجات أوكرانيا المالية، بينما ترى بروكسل أن الحصة "العادلة" للجانب الأوروبي ينبغي أن تبلغ الثلثين، على أن يتحمل الحلفاء الآخرون الثلث المتبقي.

وقالت فون دير لاين الأسبوع الماضي، دون تسمية دول بعينها: "سنواصل القيادة، لكننا نحتاج بصورة عاجلة إلى أن يزيد الشركاء الآخرون دعمهم".

وكان الاتحاد الأوروبي قد اتفق العام الماضي على قرض لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو، يستهدف تغطية ثلثي احتياجات التمويل لعامي 2026 و2027. لكن التكاليف تواصل الارتفاع مع تصاعد الهجمات الروسية ودخول الحرب شتاءها الخامس.

Image 1

دائرة أوسع من المانحين

تضع بروكسل دول مجموعة السبع غير الأعضاء في الاتحاد، خصوصا بريطانيا وكندا واليابان، في مقدمة الجهات التي تطالبها بزيادة الدعم. لكنها قد تتوجه أيضا إلى سويسرا وكوريا الجنوبية وأستراليا ونيوزيلندا للحصول على تعهدات إضافية.

ومن المقرر أن تطلب فون دير لاين من رئيس الوزراء الكندي مارك كارني المساهمة في سد الفجوة التمويلية، خلال قمة الاتحاد الأوروبي وكندا في مونتريال الأسبوع المقبل.

أما الطلب الموجه إلى لندن، فيأتي بينما يستعد وزير المالية البريطاني جون هيلي لتقديم أول موازنة له الأسبوع المقبل، وسط مطالب بزيادة الإنفاق وارتفاع تكاليف الاقتراض الحكومي وتراجع التوقعات الاقتصادية.

وكان هيلي قد قال، في وقت سابق من الشهر، إنه يعمل على سبل مختلفة لتعزيز دعم أوكرانيا عسكريا ودبلوماسيا واقتصاديا.

وذكرت الحكومة البريطانية أنها التزمت بتقديم 25 مليار جنيه إسترليني لأوكرانيا، بينها 16 مليارا للمساعدات العسكرية. وتصنف بيانات معهد كيل بريطانيا رابع أكبر مانح لكييف، بعد الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا.

أوكرانيا على طاولة ما بعد بريكست

في موازاة ذلك لن يقتصر جدول قمة بروكسل على تمويل كييف. إذ يتوقع أن ينجز القادة ثلاثة اتفاقات تتعلق بسلامة الغذاء وصحة الحيوان، وربط نظامي تداول الانبعاثات، وتنقل الشباب بين بريطانيا والاتحاد.

ويستهدف الاتفاق الأول تقليص الإجراءات الورقية التي أفرزها بريكست، بينما يهدف الثاني إلى حماية الصناعة البريطانية من ضرائب الكربون الأوروبية.

أما الثالث، فيتيح لمن تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عاما الإقامة والعمل والسفر والدراسة على جانبي القنال الإنجليزي.

وتبقى الرسوم الجامعية من أبرز نقاط الخلاف؛ إذ تريد لندن تحصيل الرسوم الدولية من طلاب الاتحاد الأوروبي، التي تعادل نحو أربعة أمثال الرسوم المحلية، بينما يسعى الجانب الأوروبي للعودة إلى ترتيبات ما قبل بريكست.

واقترح مسؤولون في المفوضية تأجيل حسم هذا الملف إلى محادثات فنية خلال ستة أشهر من القمة. لكن مصادر أوروبية قالت للصحيفة إن اتفاقي الغذاء والانبعاثات لن يدخلا حيز التنفيذ قبل التوصل إلى اتفاق مقبول أوروبيا بشأن تنقل الشباب، بما يشمل الرسوم الدراسية.