بين طلب تعطيل أجهزة لدى الحوثيين وحزب الله، والسعي لتشغيلها داخل إيران، تكشف روايات مسؤولين أميركيين سابقين كيف استعانت واشنطن بشبكة "ستارلينك" لخدمة أهدافها الخارجية.

تنسيق جرى خلف الكواليس خلال إدارتي جو بايدن ودونالد ترامب، قبل أن تعيد قيود الاتصالات المفروضة على أوكرانيا سؤالًا إلى الواجهة: من يقرر إتاحة الخدمة أو حجبها؟

فقد كشف تقرير حصري نشرته "رويترز"، السبت، أن الإدارتين طلبتا مرارًا من "سبيس إكس"، التي يقودها إيلون ماسك، تشغيل خدماتها أو تعطيلها في دول عدة. واستندت الوكالة إلى ستة مسؤولين أميركيين كبار سابقين مطلعين على الملف، ومصادر أخرى، تحدثوا بشرط عدم كشف هوياتهم.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

أجهزة وصلت عبر وسطاء

خلال إدارة بايدن، شارك مسؤولون معلومات استخباراتية مع الشركة، أشارت إلى وصول أجهزة "ستارلينك" إلى الحوثيين وحزب الله عبر وسطاء، وفق التقرير.

وفي أكتوبر 2023، أبلغ مسؤولون استخباراتيون البيت الأبيض بأن أفرادًا مرتبطين بحزب الله ربما حصلوا على أجهزة للخدمة. وظهرت مخاوف مماثلة بشأن الحوثيين عام 2024، خلال الحملة الجوية الأميركية ضد الجماعة.

وطلبت الإدارة في الحالتين تحديد الأجهزة وتعطيلها. وقال مسؤولان سابقان إن بعض الأجهزة أُوقف بالفعل.

إيران.. تشغيل بدل التعطيل

في المقابل، طلبت إدارة بايدن تفعيل الخدمة داخل إيران خلال احتجاجات سبتمبر 2022، عقب وفاة مهسا أميني بعد توقيفها على خلفية قواعد الحجاب. وقال مسؤول سابق إن أجهزة أُدخلت بمساعدة الإدارة، دون تحديد عددها.

ولهذه الخطوة خلفية معلنة؛ ففي 23 سبتمبر 2022، أصدرت وزارة الخزانة الأميركية الترخيص العام "دي–2"، لتوسيع السماح بتوفير خدمات وبرمجيات ومعدات اتصالات للإيرانيين، دعمًا للوصول إلى الإنترنت في مواجهة الرقابة الحكومية.

وبحسب تقرير "رويترز"، ناقشت إدارة ترامب أيضًا إدخال أجهزة إلى إيران وتفعيلها عقب الضربات الأميركية الإسرائيلية في يونيو 2025 وفبراير 2026، أملًا في دعم اتصالات المحتجين. ولم تؤكد الإدارة أو الشركة علنًا تشغيل تلك الأجهزة.

Image 1

أوكرانيا تعيد الجدل

تأتي هذه الكشوف بعد إعلان كييف تقييد الوصول إلى "ستارشيلد"، الخدمة العسكرية المرتبطة بمنظومة "سبيس إكس"، وخفض سرعات "ستارلينك"، بما أثّر على عمليات المسيّرات.

ونقلت "رويترز" سابقًا عن مصادر أن أمر تقييد "ستارشيلد" صدر من داخل البيت الأبيض. وأقرت الإدارة بالتباطؤ دون إعلان ما إذا كانت أمرت به. وقال ماسك إن قرارات تقييد "ستارشيلد" تعود للجيش الأميركي والرئيس، بينما لم ترد الشركة على طلب التعليق.

والخلاف حول صلاحيات التحكم بالشبكة له سوابق؛ إذ كشف تحقيق لـ"رويترز" في يوليو 2025 أن ماسك أمر بقطع التغطية عن مناطق أوكرانية خلال هجوم مضاد في سبتمبر 2022، وفق مصادر مطلعة. ووصفت الشركة حينها التقرير بأنه غير دقيق، دون تحديد مواضع الخطأ.