زار الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون الصين بصورة مفاجئة، أمس السبت، بعد أيام من انتشار شائعات عن وفاته، في رحلة جاءت عقب نشر صور لأنشطته داخل بلاده، واستمرار تشكيك حسابات على مواقع التواصل في ظهوره الأخير، رغم نفي الاستخبارات الكورية الجنوبية تلك المزاعم.
ووفق تقرير لشبكة "إس بي إس" الكورية الجنوبية، نُشر السبت، وصل كيم إلى مدينة داندونغ الصينية عبر جسر يالو الجديد، الذي يربط المدينة بسينويجو في كوريا الشمالية.
نزيف دماغي وغيبوبة
وجذبت الزيارة الانتباه بعدما تداولت حسابات ادعاءات عن إصابته بنزيف دماغي ودخوله في غيبوبة، ثم وفاته أثناء تلقي العلاج في بكين، دون تقديم أدلة تثبت هذه الروايات.
وانطلقت إحدى الروايات المتداولة من منشورات للمعارض الصيني المقيم في الولايات المتحدة وانجون شي، الذي زعم أن كيم نُقل إلى الصين بسبب ضعف الإمكانات الطبية في بلاده، وأن جثمانه أُعيد سرًا إلى كوريا الشمالية.
فيما ذكرت وكالة "يونهاب" أن صاحب هذه المنشورات سبق أن روّج مزاعم غير مؤكدة بشأن الرئيس الصيني شي جين بينغ، فيما لم تتوافر معلومات تدعم ادعاءاته عن كيم.

صور تدحض الإشاعات
وفي خضم انتشار الشائعات، نشرت وسائل الإعلام الرسمية الكورية الشمالية، في 20 أكتوبر، صورًا قالت إنها لزيارة أجراها كيم في اليوم السابق إلى معرض للملابس والأحذية، برفقة زوجته ري سول جو وابنته جو آي.
لكن ظهور الصور لم يوقف تداول التكهنات. وبحسب "إس بي إس"، طرحت حسابات على الإنترنت ادعاءات عن التلاعب بالصور باستخدام الذكاء الاصطناعي، أو ظهور شخص بديل عن الزعيم الكوري الشمالي.
ولم يعرض التقرير أدلة تسند هذه الادعاءات، التي استمرت رغم نشر صور إضافية لمشاركته في مؤتمر لقادة السرايا بالجيش.

وكان جهاز الاستخبارات الكوري الجنوبي أبلغ أعضاء لجنة الاستخبارات في البرلمان، خلال اجتماع مغلق الجمعة، بأن شائعات وفاة كيم غير صحيحة، وفق ما نقلته "يونهاب" عن مصادر حضرت الاجتماع.
وأشارت الوكالة إلى أن الجهاز كان قد أفاد، في تقييم سابق، بعدم رصد علامات بارزة على مشكلات صحية لديه، رغم المخاطر المرتبطة بالسمنة الشديدة.
وفي تفاصيل الرحلة، أكدت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، الأحد، أن كيم زار نصبًا تذكاريًا للجنود الصينيين الذين شاركوا في الحرب الكورية، وحضر مأدبة أقامها المسؤول الصيني البارز وانغ هونينغ بتوجيه من الرئيس شي جين بينغ، كما تفقد مصنعًا للحافلات قبل العودة إلى بلاده.
وبحسب الوكالة، كانت هذه سادس زيارة معروفة لكيم إلى الصين منذ توليه السلطة عام 2011، والأولى منذ سبتمبر 2025. وأضافت الرحلة نشاطًا خارجيًا معلنًا إلى ظهوره الأخير، بينما بقيت مزاعم وفاته بلا أدلة موثوقة، مع نفي مباشر من الاستخبارات الكورية الجنوبية.





