صرح الرئيس السوري أحمد الشرع الثلاثاء، بأن الحدود السورية - العراقية آمنة بشكل كامل، مشيرا إلى وجود تنسيق مشترك وأن تهديدات "داعش" تقلصت ولا يوجد أي تنظيم يشكل مخاطر تهديد لكلا البلدين.
ترحيب بزيارة الزيدي
وقال الرئيس السوري في مقابلة مع تلفزيون (دجلة) العراقي: "الحدود السورية - العراقية آمنة رغم أن هناك مخاوف وهناك تنسيق مشترك بين البلدين" معربا عن ترحيبه بزيارة رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي إلى سوريا.
وأشار الشرع إلى أن "حكومتي البلدين على توافق بشأن المشتركات التي تجمع البلدين كما نرحب بزيارة العراقيين إلى سوريا ولا مانع من زيارة العراقيين إلى مقام السيدة زينب".
وأضاف في المقابلة أن "سوريا لاتنظر إلى العراق من ناحية طائفية ولدينا مشتركات كثيرة والعلاقات الاجتماعية بين العراق وسوريا ظلت لسنوات بحالة صحية ومنذ وصولنا للسلطة كانت سياسات بغداد إيجابية رغم محاولة أطراف أتخذت مواقف مغايرة ولم أتدخل في نزاع طائفي في العراق بعد أحداث 2003 وخرجت من السجن في العراق عام 2011 وعدت إلى سوريا".
استقرار سوريا يصب في صالح العراق
وذكر الشرع أن "استقرار سوريا يصب في صالح العراق وبالعكس وعلينا أن نبدأ من المشتركات ونؤسس مناخ مناسب للعلاقات بلا مخاوف وما يجمعنا أكثر مما يفرقنا وكفانا حروب ونقاشات وأنا لم أعتدي على أي مدني في العراق ".
مذكرات تفاهم وشراكة عالمية
وقال الرئيس السوري إن بلاده تتواصل مع شركات عالمية "لربط خط أنابيب بانياس بمصاف التكرير وهناك مذكرات تفاهم وقعت بين سوريا والعراق بشأن خط بانياس – كركوك".
ووقعت سوريا في يوليو الماضي مذكرة تفاهم مع ائتلاف من ثلاث شركات أبرزها شفيرون الأميركية لتنفيذ المشروع.
وأضاف الشرع أن "سوريا هي الواجهه والإطلالة البحرية للعراق والخط الاستراتيجي إلى الغرب وسوريا تعتبر واجهة العراق على البحر المتوسط لتصدير النفط ".
ويعود تاريخ هذا الخطّ إلى العام 1952، لكنه خرج عن الخدمة منذ العام 2003 بعد تعرضه لأضرار إثر الغزو الأميركي للعراق. ويعدّ منفذا حيويا لتصدير النفط العراقي عبر البحر المتوسط.
وبدأ العراق في الآونة الأخيرة تصدير كميات محدودة من النفط عبر سوريا، بعد تعطّل حركة الملاحة في مضيق هرمز إثر اندلاع حرب الشرق الأوسط.
زيارة الزيدي لسوريا
حسب وسائل إعلام عراقية فإن رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي سيبدأ اليوم الإربعاء زيارة رسمية الي سوريا على رأس وفد وزاري كبير لبحث ملفات العلاقات الثنائية والمياه والنفط والتجارة البينية بين البلدين.
وتأتي الزيارة في وقت تؤكد بغداد، بعدما تعاملت بحذر مع إدارة الشرع في الأشهر الأولى من حكمها، على رغبتها في تقوية العلاقات الثنائية، خصوصا أن العراق وسوريا يتشاركان حدودا تمتدّ لأكثر من 600 كيلومتر.
ومنذ سقوط حكم بشار الأسد في نهاية العام 2024، زار عدد من كبار المسؤولين السياسيين والاستخباراتيين والقضائيين العراقيين العاصمة السورية. لكن الزيدي سيكون أول رئيس حكومة عراقية يزورها مذّاك.
لقاء في نيويورك على هامش الجمعية العامة
وسبق للشرع والزيدي أن التقيا الشهر الماضي في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة. وعلّق وقتها المعبوث الأميركي الخاص إلى العراق وسوريا توم برّاك بالقول على منصة "إكس" إن البلدَين "ينسجان معا نسيجا من التعاون والاستقرار والازدهار المشترك لشعبيهما".
وأعرب الشرع، في مقابلة بثتها قناة دجلة العراقية مساء الثلاثاء، عن ترحيبه بزيارة الزيدي، لافتا إلى أنه "في السنة والنصف الماضية بُني شيء جيد في العلاقة السورية العراقية وخاصة في الأمور الاقتصادية".





