أعاد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني طرح احتمال انضمام بلاده إلى "حلف مكة" الدفاعي الذي يجمع السعودية وتركيا وباكستان، مؤكدا أن النقاشات بشأن هذه الخطوة لا تزال مستمرة، بعد أكثر من شهرين على إعلان دمشق أنها تدرس الانضمام إلى الاتفاق.
وقال الشيباني، السبت، خلال مشاركته في منتدى "حوار المنامة" بالبحرين، إن "هناك نقاشات جارية حاليًا لتقييم دخول سوريا إلى حلف مكة"، من دون تحديد موعد لاتخاذ القرار النهائي.
ماذا قال الشيباني سابقًا؟
لم تكن تصريحات البحرين الأولى من نوعها، إذ سبق للشيباني أن كشف، خلال زيارة رسمية إلى باكستان في 21 أغسطس الماضي، أن سوريا تدرس الانضمام إلى اتفاق مكة للدفاع المشترك.
ونقلت وكالة الأناضول التركية آنذاك عن الوزير السوري قوله إن دمشق لم تتخذ بعد قرارًا بشأن الانضمام، وإنها ستبت في الأمر لاحقًا.
ووصف الشيباني تركيا بأنها شريك أساسي في إعادة إعمار سوريا، مشيرًا إلى العلاقات التاريخية والحدود المشتركة بين البلدين.
كما أكد أن سوريا دولة ذات سيادة، وأن إسرائيل لا ينبغي أن تملي عليها طبيعة تحالفاتها أو شراكاتها.
ما هو "حلف مكة"؟
في 7 أغسطس الماضي، وقّعت السعودية وتركيا وباكستان اتفاق مكة للدفاع المشترك، الذي ينص على اعتبار أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث هجومًا على جميعها.
ويهدف الاتفاق إلى تعزيز التعاون الدفاعي والردع المشترك بين الدول الموقعة عليه.
ولم يُعلن حتى الآن عن آلية محددة لانضمام دول جديدة، كما لم يصدر قرار رسمي بشأن عضوية سوريا.
السعودية تعزز دفاعاتها
تأتي المناقشات السورية بشأن الانضمام إلى الاتفاق بالتزامن مع تصاعد الهجمات الحوثية على السعودية، ومنها هجوم أدى إلى إغلاق مطار الرياض الدولي لمدة أسبوعين خلال أكتوبر.
وتسعى الرياض إلى تعزيز التعاون الدفاعي مع شركائها، فيما لم تعلن تركيا أو باكستان تنفيذ عمليات عسكرية ضد الحوثيين.
وفي وقت سابق من أكتوبر، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال زيارة مفاجئة للرياض، إرسال قوات فرنسية للمساعدة في حماية منشأة نفطية سعودية حيوية.
كما أعلنت بريطانيا اعتزامها نشر مقاتلات لدعم المملكة في مواجهة التصعيد.





