وسط مخاوف من نشوء فراغ أمني يضع الجيشين اللبناني والإسرائيلي في مواجهة مباشرة، حذّرت الأمم المتحدة من تداعيات أمنية خطيرة قد يشهدها جنوب لبنان مع انتهاء مهمة قوات حفظ السلام الدولية "اليونيفيل" في 31 ديسمبر المقبل، من دون وجود طرف ثالث يراقب الحدود ويمنع التصعيد.

وقال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام، جان بيير لاكروا، الأربعاء، إن المسؤولين اللبنانيين أعربوا عن قلقهم من المرحلة التي ستلي انسحاب قوات "اليونيفيل"، محذراً من مخاطر ترك الجيشين "وجهاً لوجه" في منطقة شهدت عقوداً من المواجهات العسكرية، وفقا لوكالة "أسوشيتد برس".

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

وتساءل لاكروا، الذي عاد أخيراً من زيارة إلى الشرق الأوسط، عن الجهة التي ستتولى مراقبة "الخط الأزرق" الذي رسمته الأمم المتحدة للفصل بين لبنان وإسرائيل، ومنع الاحتكاكات غير المقصودة بين الطرفين، فضلاً عن تقديم الدعم للسكان المحليين في المناطق الحدودية.

أيضا تكتسب هذه المخاوف أهمية خاصة في ظل التاريخ المضطرب للمنطقة الحدودية، التي شهدت مواجهات متكررة، أبرزها الحرب الواسعة بين إسرائيل وحزب الله عام 2024.

لماذا تنتهي مهمة اليونيفيل؟

جاء قرار إنهاء المهمة الدولية بعد ضغوط مارستها الولايات المتحدة، الحليف الأبرز لإسرائيل، داخل مجلس الأمن الدولي، ما أفضى إلى إنهاء مهمة استمرت قرابة خمسة عقود في جنوب لبنان.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

وطالما اتهمت إسرائيل قوات "اليونيفيل" بالفشل في منع حزب الله من تعزيز وجوده العسكري قرب الحدود، فيما اعتبر لاكروا أن الجهود السابقة لنزع سلاح الحزب أخفقت بسبب غياب الإرادة السياسية اللازمة لتنفيذها.

3 خيارات أمام الأمم المتحدة

وفي محاولة لتجنب الفراغ المرتقب، طرح الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، خلال يونيو الماضي، 3 خيارات للإبقاء على شكل من أشكال المراقبة الأممية على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

وأوضح لاكروا أن المراقبين العسكريين غير المسلحين التابعين للأمم المتحدة سيظلون مخوّلين بالعمل في جنوب لبنان، لكنه شكك في قدرتهم على أداء مهامهم من دون حماية أو دعم لوجستي وأمني مناسب.

وأشار إلى أن قراراً أصدره مجلس الأمن عام 2000 لا يزال سارياً، ومن المقرر أن يناقشه المجلس في 19 نوفمبر الجاري، وسط دعوات لاتخاذ قرار يضمن استمرار الحضور الأممي في المنطقة.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

يذكر أنه مع اقتراب موعد انتهاء مهمة "اليونيفيل"، تتجه الأنظار إلى مجلس الأمن بحثاً عن صيغة تحول دون تصاعد التوتر على الحدود.

يأتي هذا وسط تساؤلات حول إمكانية أن تنجح الأمم المتحدة في إيجاد بديل لقواتها قبل أن يتحول الفراغ الأمني إلى مواجهة جديدة بين لبنان وإسرائيل.