في تطور قد يمهد لاستئناف المفاوضات بين البلدين، بعد 8 أشهر من الحرب، تدرس إيران مقترحات جديدة قدمتها قطر، الوسيط الرئيسي بين طهران وواشنطن، بهدف تضييق الخلافات بشأن البرنامج النووي الإيراني.

ماذا تضمن المقترح القطري؟

أفاد مسؤلون إقليميون بأن المقترح القطري يتضمن اتفاقاً انتقالياً لبناء الثقة خلال يومين، يبدأ برفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية والإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة، وفقا لوكالة "أسوشيتيد برس".

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

وفي المقابل، تسمح طهران لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالوصول إلى المواقع النووية التي تعرضت للقصف الأميركي والإسرائيلي.

أما المرحلة الثانية، فتشمل إعادة فتح مضيق هرمز بموجب تفاهم معدل بين إيران وسلطنة عُمان، لم توافق عليه واشنطن بعد، على أن يكون مؤقتاً لحين التوصل إلى اتفاق دائم بمشاركة دول الخليج.

وبعد تنفيذ هذه الخطوات، تبدأ مفاوضات موسعة بشأن مخزون اليورانيوم عالي التخصيب وبقية جوانب البرنامج النووي.

شروط إيرانية تعرقل التفاوض

ورغم دراسة المقترحات، لا تزال طهران ترفض الدخول في مفاوضات نووية قبل استجابة واشنطن لمطالب أساسية، تشمل رفع العقوبات والحصار، والإفراج عن الأصول المجمدة، والتعويض عن أضرار الحرب، ووقف العمليات العسكرية في المنطقة، بما فيها العمليات الإسرائيلية في لبنان.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

في المقابل، رفض البيت الأبيض التعليق على تفاصيل المقترح، بينما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب استمرار الاتصالات مع إيران عبر الوسطاء.

الملف النووي في قلب الأزمة

يشكل البرنامج النووي إحدى أبرز العقبات أمام إنهاء الحرب. فبحسب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تمتلك إيران 440.9 كيلوغرامات من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60%، وهي نسبة تقترب تقنياً من مستوى 90% المستخدم في الأسلحة النووية، فيما تؤكد طهران أن برنامجها مخصص للأغراض السلمية.

وتتزامن التحركات الدبلوماسية مع ضربات أميركية جديدة استهدفت، الجمعة، منظومة دفاع جوي إيرانية، بحسب ترامب، ما يعكس استمرار الضغط العسكري بالتوازي مع جهود الوساطة.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

اتصالات إقليمية مكثفة

يذكر أن الساعات الماضية، كانت شهدت اتصالات بين ترامب وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وبين وزيري دفاع البلدين، بالتزامن مع مشاورات أجراها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع نظيريه العراقي والتونسي.

كما دعت مصر الطرفين إلى إبداء المرونة لتجنب موجة جديدة من التصعيد، في وقت تتزايد فيه المساعي الإقليمية لإعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات.

ومن اللافت ذكره أيضا أن الوساطة القطرية بين واشنطن وطهران، أتت في ظل استمرار التهديدات العسكرية الإسرائيلية، وبعدما كشفت مصادر مطلعة أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو دفع باتجاه تنفيذ ضربة ضد إيران قبل الانتخابات الإسرائيلية، إلا أن اعتراض قيادات عسكرية على توقيتها، وعدم اكتمال الاستعدادات الأميركية، حالا دون تنفيذها، وفقا لموقع "واينت" الإسرائيلي.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

وبحسب التقرير، لا يزال خيار التصعيد مطروحاً، فيما تبحث قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية آليات تحذير السكان في حال شنّ هجوم أميركي إسرائيلي مشترك على إيران، أو رصد استعدادات إيرانية لشن هجوم مضاد.