تقترح قطر أن ترفع واشنطن حصارها البحري عن إيران وتفرج عن جزء من أموالها المجمّدة، مقابل موافقة طهران على عودة المفتشين الدوليين إلى منشآتها النووية التي تعرضت للقصف.

وفي اليوم الثاني من تنفيذ المقترح، تفتح إيران مضيق هرمز للملاحة عبر مسار تفاهمت عليه مسبقاً مع سلطنة عُمان، بحسب تقرير نشرته صحيفة "الغارديان" مساء السبت.

وبحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني المقترح مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وفق ما أفاد به الديوان الأميري الجمعة.

فيما لم يكشف الديوان تفاصيل الاتصال، بينما قالت وكالة الأنباء القطرية إن الأمير شدّد على مواصلة الحوار لمنع مزيد من التصعيد.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

الخطوة الأولى | رفع الحصار والموافقة على التفتيش

ترفع واشنطن فوراً الحصار البحري عن إيران في مضيق هرمز وتفرج عن جزء من أصولها المجمّدة البالغة 8 مليارات دولار.

في المقابل، توافق طهران على السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة المنشآت التي تعرضت للقصف، استناداً إلى تفاهم جرى التوصل إليه في القاهرة في سبتمبر 2025 ثم جرى التخلي عنه.

وتشمل الزيارات المواقع التي تضم مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب. ويتيح المقترح إبقاء المخزون داخل البلاد، ويطرح خفض مستوى تخصيبه عبر مزجه بيورانيوم أقل تخصيباً.

اليوم الثاني | فتح المضيق عبر مسار متفق عليه مع عُمان

تفتح إيران هرمز للملاحة عبر المسار الذي تفاهمت عليه مع عُمان، على أن يقدّمه البلدان إلى المنظمة البحرية الدولية.

بالتوازي، بحث وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي مع طهران مدة سريان الترتيب وإمكان تسجيله بصفته اتفاقاً ثنائياً أو مقترحاً إقليمياً مشتركاً.

وتطرح مسقط تصوراً طويل الأمد لإدارة المضيق يقوم على تحصيل رسوم مقابل الخدمات المقدّمة للسفن، من دون فرض رسوم عبور.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

شروط طهران وتحفّظاتها

تربط إيران فتح المضيق بإنهاء الحرب في لبنان، وانسحاب القوات الأميركية من قبالة سواحلها، ورفع بعض العقوبات الاقتصادية، والاتفاق على تعويضات عن الحرب.

وكان ترتيب تنفيذ هذه الالتزامات في صلب الوساطة. كما نصّت مذكرة تفاهم على إنشاء صندوق لإعادة الإعمار والتنمية بقيمة 300 مليار دولار، فيما ظلّ تمويله غير واضح.

وقالت طهران إنها فقدت الثقة بمدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي بسبب عدم إدانته القصف الأميركي لمنشآتها. وتخشى أن تُسلّم المعلومات التي يجمعها المفتشون إلى واشنطن وإسرائيل لاستخدامها في تحديد أهداف لضربات محتملة.

وبحسب "الغارديان"، لا يزال ترامب يدرس شنّ هجوم جديد على المنشآت النووية الإيرانية، لكن تهديداته باتت أقل إقناعاً في طهران بعدما اعتبر نائبه جيه دي فانس أن الحرب نفسها كانت عاملاً حاسماً في تراجع التصويت للجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي.

من يعبر المضيق حالياً؟

وقال مسؤول برلماني إيراني إن طهران سمحت لسفن الصين والهند وقطر والعراق بالمرور، وفرضت رسوماً على السفن الهندية والصينية، بينما أعفت السفن القطرية. وبحسب تقديرات "كبلر"، عبر المضيق في أكتوبر نحو 10.23 ملايين برميل يومياً من الخام الخليجي، اتجه 42% منها إلى الصين و13% إلى الهند.

وفي تطوّر ميداني، قالت بحرية الحرس الثوري الإيراني إن ناقلتي نفط اصطدمتا بألغام واشتعلت فيهما النيران خلال محاولة العبور من مسار غير مصرح به في القطاع الشرقي من المضيق.

وقالت إن الناقلتين أوقفتا تشغيل أنظمة الملاحة والتعريف، وإن محاولة العبور جرت بدعم أميركي، وفق روايتها.

تفاهم القاهرة

وقّعت إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية تفاهم القاهرة في 9 سبتمبر 2025 بوساطة مصرية، لوضع إجراءات لاستئناف التعاون الفني والتفتيش بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو من العام نفسه.