بعدما أدانتهم بتهم تتعلق بالمشاركة في اضطرابات مسلحة وتنفيذ عمليات لصالح إسرائيل والولايات المتحدة، نفذت السلطات الإيرانية، الأحد، أحكام الإعدام بحق ثلاثة رجال على خلفية الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي شهدتها البلاد في يناير الماضي،

ونقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن الإعدامات تأتي ضمن سلسلة أحكام نُفذت خلال الأشهر الأخيرة بحق أشخاص ارتبطت قضاياهم باحتجاجات يناير، من بينهم متهمون بالتعاون مع إسرائيل والولايات المتحدة، بحسب وكالة رويترز.

ماذا تقول السلطات الإيرانية؟

وزعمت السلطة القضائية الإيرانية أن الرجال الثلاثة، حسن ديوبند وحميد كاظمي ورضا زنغنه، اتُّهموا باستخدام أسلحة نارية وقنابل يدوية وزجاجات حارقة، وإضرام النار في منشآت عامة، فضلًا عن إلحاق أضرار بمحطة فرعية للكهرباء في مدينة كرج، ما تسبب بانقطاع التيار عن بعض المناطق.

كما أضافت أن ديوبند اعتُقل في 11 يناير، بعدما حددت التحقيقات هويته بوصفه مشتبها به في الاعتداء على ممتلكات عامة والتحريض على العنف.

وبعد اعتقاله، أوقفت السلطات عشرة أشخاص آخرين اتهمتهم بالمشاركة في الاضطرابات تحت إشرافه.

وقضت المحكمة بإعدام الرجال الثلاثة ومصادرة ممتلكاتهم، فيما صدرت أحكام بالسجن تراوحت بين خمس وعشر سنوات بحق بقية المتهمين. ونُفذت أحكام الإعدام بعد أن أيدتها المحكمة العليا الإيرانية.

من الاحتجاجات إلى أحكام الإعدام

وتعود جذور القضية إلى موجة احتجاجات بدأت في 28 ديسمبر 2025، على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية وانخفاض قيمة العملة الإيرانية، قبل أن تتوسع إلى مدن ومحافظات مختلفة وتتحول إلى احتجاجات مناهضة للنظام.

وبحسب منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، استخدمت قوات الأمن القوة المميتة ضد متظاهرين، وشنت حملات اعتقال واسعة، فيما فرضت السلطات قيودًا شديدة على الاتصالات والإنترنت.

وفي تقرير مشترك صدر في 10 سبتمبر، وثقت هيومن رايتس ووتش ومركز عبدالرحمن برومند تنفيذ أحكام إعدام بحق 29 شخصا على الأقل على صلة بالاحتجاجات الأخيرة، بين 18 مارس ونهاية أغسطس.

وقالت المنظمتان إن عددا من القضايا شهد محاكمات متسارعة واعترافات انتُزعت تحت التعذيب، وإن بعض المحكومين أُعدموا بتهم تتعلق بالإضرار بالممتلكات العامة، من دون اتهامهم بارتكاب جرائم قتل.

كما حذرتا من أن عشرات المحتجزين الآخرين لا يزالون معرضين لخطر الإعدام، وسط مخاوف بشأن استقلال القضاء وضمانات المحاكمة العادلة.

وبينما تصر السلطات الإيرانية على ربط بعض المتهمين بأعمال عنف وتعاون مع جهات أجنبية، تثير المنظمات الحقوقية تساؤلات متزايدة بشأن استخدام عقوبة الإعدام في القضايا المرتبطة بالاحتجاجات.