في أول صباح يعود فيه طلاب الرياض إلى التعليم الحضوري بعد نحو شهر من الدراسة عن بُعد، تلقّى سكان العاصمة تنبيهاً عبر هواتفهم يدعوهم إلى البقاء في أماكن آمنة والابتعاد عن النوافذ والأبواب.
وفي مركز الملك عبدالله المالي، سقطت شظايا على مبنى إداري تابع لشركة أرامكو، مخلّفة أضراراً محدودة، من دون إصابات أو وفيات، بحسب وزارة الطاقة السعودية.
ووصفت الوزارة ما تعرض له المبنى بأنه "محاولة استهداف"، في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية "واس". وجاء البيان بعد إعلان المتحدث باسم التحالف بقيادة السعودية، تركي المالكي، أن الدفاع الجوي اعترض ودمّر صاروخين بالستيين أطلقهما الحوثيون باتجاه الرياض.
صباح في الحي المالي
كانت هذه أول مرة يطال فيها التصعيد مركز الملك عبدالله المالي منذ تجدّد المواجهة في يوليو، بحسب وكالة فرانس برس. ويضم المركز، الواقع شمال العاصمة، مقار شركات محلية وعالمية ومجمعات سكنية ومتاجر، إلى جانب محطة مترو تشهد حركة كثيفة خلال ساعات الذروة الصباحية.
ووصف شهود للوكالة زجاجاً محطماً وأضراراً في أجزاء من واجهة المبنى في أكثر من طابق. وقال أحدهم إن سيارات إسعاف وصلت إلى الموقع، فيما فرضت الشرطة طوقاً أمنياً ومنعت موظفين من دخول المنطقة. وأفاد مراسلو الوكالة بسماع دوي خمسة انفجارات على الأقل في العاصمة.
ورُفع تنبيه الدفاع المدني بعد عشر دقائق من إرساله. وفي المدارس، أبلغت إداراتٌ أولياء الأمور بأن الطلاب في أماكن آمنة، بالتزامن مع استئناف الدوام الحضوري في العاصمة.
من الظهران إلى الرياض
منذ يوليو، تعرضت مبانٍ وخطوط أنابيب ومنشآت تخزين ومصافٍ تابعة لأرامكو لهجمات. وفي أكتوبر، أعلن الحوثيون استهداف المقر الرئيسي للشركة في الظهران. وقال مسؤولون سعوديون حينها إن مبنى في المنطقة التي يقع فيها مركز عمليات أرامكو تعرض لهجوم، فيما أفاد موظفان في الشركة فرانس برس بأن برجاً داخل المقر أصيب.
وطالت الهجمات أيضاً مطارات سعودية. وفي 10 أكتوبر، أسفر هجوم على مطار الرياض عن مقتل 14 شخصاً وإصابة نحو 300 آخرين، وفق الحصيلة التي أوردتها الوكالة.





