في الوقت الذي يعيش فيه نجوم وأيقونات الألعاب الرياضية باختلافها متعة التتويج بالألقاب والميداليات والتربع على منصة الشهرة، فإنهم بالمقابل يدركون حتمية زوال أو تراجع هذا، بسبب سلطان العمر وتأثيراته على قدرة أجسامهم على تحمل إرهاق التدريبات الشاقة والركض والجهد.
في 2011، أكدت دراسة فرنسية نقل نتائجها موقع وايرد أن أوج عطاء الرياضيين يكون في الفترة العمرية من 20 إلى 30 عاما، قبل أن يبدأ الجسم في التغير نحو الانحدار وخذلان أصاحبه في المواعيد الكبيرة.
لنأخذ لعبة البيسبول الأميركية كمثال، وفيها أكدت دراسة علمية نشرتها مجلة العلوم الرياضية الأميركية أن ذروة أداء اللاعبين فيها في اللعبة هي 29 عاما، قبل أن يبدأ الانحدار، وفقدان التركيز والإجادة.
لكل ذلك يبدأ الرياضيون في البحث عن حلول لإطالة بقاء قوتهم، من أجل التكسب بها ماليا والاستمرار في الشهرة لأطول فترة ممكنة، وهنا يذهب تفكيرهم إلى تعزيز المسؤول عن ذلك وهي العضلات حيث مكمن التحمل والركض والقوة، والتي تحتاج بالطبع إلى تعزيز سببها، وهو هرمون الذكورة التستوستيرون.
الإحساس بفقدان الهرمون يبدأ بعد سن الـ 30، ومع دخول الرياضي عقده الرابع تبدأ نسبة إنتاج الجسم للتستوستيرون في التراجع وتصل إلى 1%، لتبدأ معه مرحلة تغييرات في بنية الرياضي، مثل انخفاض حجم العضلات وقوتها، وزيادة دهون الجسم، وانخفاض كثافة العظام، ليدخل الرياضي في دوامة من تراجع الأداء والإصابات.

بحسب أبحاث أخرى فإن هرمون التستوستيرون يعزز الأداء الرياضي، لكن ليس فقط عبر بنائه العضلات، وإنما من خلال التأثيرات السريعة على السلوك، إذ يمكن أن يساهم تراجع نسبة الهرمون في انخفاض الحافز أو الثقة بالنفس.
الدراسة نفسها تشير إلى أن زيادة التستوستيرون تلعب دورا كبيرا في احتفاظ الرياضي بنجاحاته، ورفض التنازل عنها، وبالمقابل فإن فقدان وتراجع الهرمون، يؤثر سلبا على الحافز، ومن هنا تبدأ حركة الرياضيين الدؤوبة تجاه إدامة هذا الهرمون.
الهرمون في الأكل
نظرا للدور الكبير للتستوستيرون، يلجأ غالبية إلى الرياضيين إلى اتباع نظام غذائي معين لاستدامته، بداية باستهلاك ما يكفي من السعرات الحرارية، والعناصر الغذائية الأخرى مثل البروتين والدهون الصحية الموجودة في الزبد وبعض أنواع الأسماك.
قد يعتقد البعض أن التدريبات العنيفة لفترات طويلة تلعب دورا في تعزيز الهرمون، لكن الحقيقة أن تقليل زمن التدريبات يلعب دورا في تعزيز إفراز الهرمون، إذ يمكن أن تتسبب التدريبات المرهقة في انخفاضه، لأن الجسم يعطي الأولوية لدعم الوظائف الحيوية المجهَدة، أكثر من إنتاج الهرمون المساعِد على القوة.


