وثيقة 55 صفحة.. نتنياهو يرمي اللوم على عسكره
في إطار سعي الائتلاف الحاكم في إسرائيل تشكيل لجنة تحقيق في أحداث هجوم 7 أكتوبر 2023، نشر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ردوده على مراقب الدولة، ماتنياهو إنجلمان، الخميس، في وثيقة استخباراتية من 55 صفحة، يتجنب فيها تحمل المسؤولية الشخصية، ويُلقي بمعظم اللوم على المؤسسة العسكرية من الجيش والشاباك والحكومات السابقة.
ووفق ما نشرته القناة 12 الإسرائيلية، فالوثيقة تضمّنت اقتباسات، معظمها مقتطع أو جزئي مُعتمدة للنشر من تصريحات نتنياهو الشخصية، وتصريحات رؤساء المؤسسة الدفاعية، ووفقًا لما اختاره رئيس الوزراء الإسرائيلي في سردية قدمها وتغلغلت في جميع أروقة القيادة الأمنية والسياسية الإسرائيلية، يُشير فيها نتنياهو إلى "عمى استخباراتي، وغطرسة، وانعدام فهم للواقع". فماذا جاء في ادعاءات رئيس الوزراء الإسرائيلي؟
انعدام الإنذار وفشل الاستخبارات
يزعم نتنياهو بشكل متكرر في الوثيقة أنّه لم يتلق أي إنذار بشأن نيات حماس الحربية، وأن المعلومات التي قُدّمت إليه كانت مناقضة تمامًا للواقع.
ويدّعي نتنياهو أنه طوال عام 2023 وحتى أيام قليلة قبل هجوم أكتوبر، قدّمت له جميع أجهزة الاستخبارات تقييمًا موحدًا مفاده أن حماس مردوعة، وليست مهتمة بالحرب، وتسعى إلى الحفاظ على "الاستقرار المدني" وتحسين الوضع الاقتصادي في قطاع غزة.
يدّعي رئيس الوزراء بحسب ما نقله موقع القناة ١٢ مما جاء في الوثيقة، أنه لم يُطلع على خطة هجوم حماس، وأنه لم يُبلغ بوجود تدريبات تحاكي هذه الخطة. ويزعم أن المعلومات التي عُرضت عليه سابقا تحدثت عن "عمليات تسلل فردية" أو "هجمات عبر الأنفاق" وليس عن غزو جماعي على المستوطنات.
يؤكد نتنياهو أنه حتى في الليلة التي سبقت الهجوم وفي صباح 7 أكتوبر، كان تقييم المسؤولين الأمنيين (رئيس الأركان ورئيس جهاز الأمن العام) أن هذا كان تدريبا أو حادثاً محدداً، وليس حرباً شاملة، وتاليا لم يُنصح بتعبئة قوات الاحتياط أو رفع مستوى التأهب بشكل كبير.
"المؤسسة الأمنية تعرقل المبادرات الهجومية"
يزعم نتنياهو أنّه سعى على مر السنين إلى تبني سياسة أكثر حزمًا تجاه حماس، لكن جهوده قوبلت بالرفض من قبل رؤساء المؤسسة العسكرية والوزراء من بيني غانتس، وغادي إيزنكوت، وموشيه ياعلون، وأفيف كوخافي.
نتنياهو يعارض احتلال غزة عام 2014؟
في الوثائق الـ55 يعرض نتنياهو محاضر اجتماعات مجلس الوزراء خلال عملية عام 2014، حيث عارض قادة الجيش والشاباك بشدة احتلال غزة وانهيار نظام حماس، مؤكدا أن ذلك غير ممكن، وأن الخسائر البشرية ستكون فادحة، وأنه لا توجد استراتيجية للخروج.
وقف الاغتيالات المستهدفة؟
يكشف نتنياهو الذي شغل منصب رئيس الوزراء لأكثر من 16 عاما، عن سلسلة من المناقشات الحادة التي جرت خلال السنوات الأخيرة، والتي يدّعي فيها أنه سعى إلى اغتيال كبار قادة حماس مثل يحيى السنوار ومحمد الضيف، لكن رئيسَي الجيش وجهاز الأمن العام (الشاباك) عرقلوا مساعيه.