كوبا خارج حرس فنزويلا.. هل بدأ فكّ التحالف تحت ضغط واشنطن؟
قال 11 مصدرا إن مستشارين أمنيين وأطباء كوبيين يغادرون فنزويلا في ظل الضغوط الشديدة التي تمارسها واشنطن على حكومة ديلسي رودريغيز القائمة بأعمال الرئيس لفك التحالف اليساري الأكثر أهمية في أميركا اللاتينية.
وأفادت ٤ مصادر بأن رودريغيز عهدت بحمايتها إلى حراس شخصيين فنزويليين، على عكس الرئيس المخلوع نيكولاس مادورو وسلفه الرئيس الراحل هوجو تشافيز، اللذين اعتمدا على قوات نخبة كوبية.
وقال أليخاندرو فيلاسكو أستاذ التاريخ بجامعة نيويورك والخبير في شؤون فنزويلا "كان النفوذ الكوبي ضروريا للغاية" لبقاء الحكم الاشتراكي.
وذكر مسؤول مخابرات فنزويلي سابق أن بعض المستشارين الكوبيين أُقيلوا من مناصبهم داخل جهاز المخابرات العسكرية. وقال مصدران إن بعض العاملين في المجال الطبي والمستشارين الأمنيين الكوبيين عادوا إلى كوبا جوا خلال الأسابيع القليلة الماضية.
وأفاد مصدر مقرب من الحزب الحاكم في فنزويلا بأن الكوبيين يغادرون بأوامر من رودريغيز نتيجة لضغوط أميركية. ولم تُوضح المصادر الأخرى ما إذا كانت القيادة الفنزويلية الجديدة أجبرت الكوبيين على المغادرة، أم أنهم يغادرون بمحض إرادتهم، أم أن هافانا استدعتهم للعودة إلى بلادهم.
ولم ترد تقارير سابقة عن قرار استبعاد الكوبيين من الحرس الرئاسي وجهاز المخابرات العسكرية، حسب رويترز.
قبل عملية الإطاحة بمادورو، عمل آلاف الأطباء والممرضين والمدربين الرياضيين الكوبيين في فنزويلا ضمن برامج الرعاية الاجتماعية التي بدأها تشافيز. وفي المقابل، زودت فنزويلا كوبا بشريان نفط كانت في أمس الحاجة إليه.
عقب الهجوم الأميركي، تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإنهاء العلاقات الأمنية بين فنزويلا وكوبا. وكتب على موقع تروث سوشال في 11 يناير "عاشت كوبا لسنوات طويلة على كميات هائلة من النفط والأموال من فنزويلا. وفي المقابل، قدمت كوبا خدمات أمنية لآخر المستبدين في فنزويلا، لكن الأمر لن يستمر بعد الآن".
وردا على أسئلة حول الضغط الأميركي على فنزويلا لقطع العلاقات مع كوبا، قال مسؤول في البيت الأبيض إن الولايات المتحدة تتمتع "بعلاقة جيدة جدا مع قادة فنزويلا" وإنها تعتقد أن "مصالح رودريغيز تتوافق مع أهدافنا الرئيسية التي نسعى لتحقيقها".