يعمل الاتحاد الأوروبي على إعداد خطة لإنشاء ما يُعرف بـ"جدار الطائرات المسيرة"، وهو نظام دفاعي يهدف إلى حماية الأجواء الأوروبية على الحدود الشرقية للاتحاد من الطائرات الروسية المسيّرة، بحسب تقرير لصحيفة نيويورك تايمز.

ويأتي هذا المشروع بعد سلسلة من الاختراقات التي شهدتها أجواء بعض الدول الأوروبية، بما في ذلك بولندا ورومانيا وإستونيا، ما زاد من الإلحاح على تطوير آليات دفاعية مشتركة.

جدار أوروبي بخبرات أوكرانية؟

الفكرة طُرحت لأول مرة من قبل أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، خلال خطابها السنوي عن حالة الاتحاد، حيث تحدثت عن "مراقبة الجناح الشرقي"، بما في ذلك إنشاء هذا الجدار.

ويُخطط أن يكون "جدار الطائرات المسيرة" شبكة متكاملة من أجهزة الكشف والتتبع والتشويش على الطائرات المسيّرة، بدلاً من حاجز مادي، مع تحسين تبادل المعلومات بين الدول الأعضاء.

وستستفيد هذه الشبكة من خبرات تم تطويرها في أوكرانيا، التي تقدم بالفعل استشارات لأوروبا حول مكافحة الطائرات المسيّرة.

ويأتي المشروع ضمن جهود أوسع لتعزيز الأمن على الجناح الشرقي للاتحاد، بما يشمل تحسين الأمن البحري في بحر البلطيق والبحر الأسود، وتعزيز الرصد الفضائي لتتبع التحركات العسكرية.

لا يمكن الانتظار لسنوات

ويؤكد خبراء أن توقيت التنفيذ أمر بالغ الأهمية، إذ لا يمكن انتظار سنوات قبل أن يصبح النظام عمليًا، مع الإشارة إلى التحديات السياسية المتعلقة بالتمويل والتنسيق بين الدول الأعضاء.

ويُتوقع أن يناقش القادة الأوروبيون تفاصيل المشروع، بما في ذلك التمويل والجدول الزمني، خلال اجتماعهم في كوبنهاغن. بعض الدول، مثل بولندا وإستونيا، تطالب بدور نشط للاتحاد الأوروبي في تمويل الأنظمة العسكرية اللازمة لإقامة هذا الجدار، سواء عبر منح أو مساعدات مباشرة.