أصدرت هيئة محلفين مدنية في ولاية كاليفورنيا حكمًا، يوم الإثنين، يقضي بمسؤولية بيل كوسبي عن تخدير واعتداء جنسي على امرأة عام 1972، وألزمتْه بدفع تعويض قدره 59.25 مليون دولار.
وبعد محاكمة استمرت نحو أسبوعين في سانتا مونيكا، خلص المحلفون إلى أن كوسبي، البالغ من العمر 88 عامًا، مسؤول عن الاعتداء الجنسي على دونا موتسينغر.
ومنحوها 17.5 مليون دولار كتعويضات عن الأضرار السابقة، و1.75 مليون دولار عن الأضرار المستقبلية، تشمل المعاناة النفسية وفقدان الاستمتاع بالحياة والإزعاج والحزن والقلق والإذلال والضيق العاطفي.
وفي مرحلة ثانية من المحاكمة، أضافت هيئة المحلفين 40 مليون دولار كتعويضات عقابية.
وقالت محامية كوسبي، جينيفر بونجين، في رسالة بريد إلكتروني بعد صدور الحكم الأولي إنهم يشعرون بخيبة أمل ويعتزمون الطعن في الحكم، ولم تعلّق فورًا على التعويضات العقابية.
استمرت مداولات هيئة المحلفين نحو يومين.
يأتي هذا الحكم بعد نحو خمس سنوات من الإفراج عن كوسبي من السجن في بنسلفانيا، بعدما ألغت المحكمة العليا في الولاية إدانته الجنائية في قضية مماثلة. وكان قد توصّل إلى تسويات في بعض القضايا الأخرى، وصدر ضده أحكام مالية في قضايا أخرى، لكن تعويض يوم الاثنين يُعد على الأرجح الأكبر.
"عبء 50 عاما"
وقالت موتسينغر في بيان: هذا الحكم لا يتعلق بي فقط، بل يتعلق بأن يُسمع صوتي أخيرًا ومحاسبة كوسبي. لقد حملتُ عبء ما حدث لأكثر من 50 عامًا، ولم يختفِ أبدًا. اليوم رأت هيئة المحلفين الحقيقة وحاسبته، وهذا يعني كل شيء بالنسبة لي. آمل أن يمنح هذا القوة لضحايا آخرين ما زالوا ينتظرون أن يُسمع صوتهم.
كانت موتسينغر تعمل نادلة في مطعم بمدينة سوساليتو قرب سان فرانسيسكو، وذكرت في دعواها التي رُفعت عام 2023 أن كوسبي دعاها لحضور عرضه الكوميدي في مسرح بمدينة سان كارلوس. وكان الاثنان في الثلاثينيات من عمرهما آنذاك. وقالت إنه قدّم لها نبيذًا وحبتين اعتقدت أنهما أسبرين، ثم بدأت تفقد وعيها بينما كان رجلان يضعانها في سيارة ليموزين.
وجاء في الدعوى أنها استيقظت في منزلها دون ملابس باستثناء ملابسها الداخلية، وأدركت أنها تعرضت للتخدير والاغتصاب على يد كوسبي.
محامو كوسبي: الاتهامات قائمة على التخمين
في المقابل، قال محامو كوسبي إن الاتهامات تقوم إلى حد كبير على التخمين، مؤكدين أن موتسينغر أقرت بأنها لا تعرف ما حدث بالضبط.
تحركت الدعوى بسرعة ملحوظة في محاكم كاليفورنيا، إذ استغرقت عامين ونصف فقط من تقديمها حتى صدور الحكم، بينما تعثرت قضايا أخرى ضده.
كانت موتسينغر قد طرحت اتهاماتها لأول مرة بشكل مجهول في دعوى عام 2005.
وفي عام 2022، منحت هيئة محلفين في سانتا مونيكا 500 ألف دولار لامرأة قالت إن كوسبي اعتدى عليها في قصر بلاي بوي عام 1975.
وتتشابه دعوى موتسينغر مع اتهامات بالاغتصاب والاعتداء والتحرش الجنسي قدمتها ما لا يقل عن 60 امرأة ضد كوسبي، وهو ما ينفيه.
وكان كوسبي، الذي اشتهر سابقًا بلقب “أب أمريكا”، أول نجم يُحاكم ويُدان في حقبة #MeToo، قبل أن تُلغى إدانته لاحقًا بسبب إشكالات قانونية تتعلق بشهادته.





